تشهد صناعة السياحة والسفر منعطفًا خطيرًا من جرَّاء انتشار مرض إنفلونزا الخنازير، وأدَّت المخاوف المتزايدة إلى وصف أحد الخبراء الأمريكيين الأزمة بأنها قد تُسوِّي بالأرض هذه الصناعات، في وقتٍ ما زالت دائرة القلق تتسع حول التأثيرات الاقتصادية للمرض حول العالم، خاصةً تأثيره المحتمل على التجارة العالمية وحركة تبادل السلع والسياحة أنه جاء في وقتٍ يترنح فيه الاقتصاد العالمي ككل تحت تأثير الأزمة المالية.

 

وحذَّر مراقبون من أن العديد من الأعمال، بدءًا من شركات السياحة والسفر والطيران إلى شركات تأجير السيارات ومرورًا بالفنادق، قد تتعرض لخسائر من جرَّاء الفيروس؛ حيث أطلق انتشار الفيروس جرس الإنذار لصناعة السفر الأمريكية، التي يُقدَّر حجم أعمالها بنحو 775 مليار دولار، فيما حذَّر أحد الخبراء من أنها قد "تُسوِّي بالأرض" من جرَّاء هذا التهديد الصحي.

 

وقال جيف فريمان نائب رئيس اتحاد السياحة والسفر الأمريكي: "من وجهة نظر عالمية، لم يظهر المرض إلا قبل 36 ساعة، إلا أنه بدءًا من الساعة التاسعة صباح الإثنين، تلقينا عشرات المكالمات الهاتفية كل ساعة من الفنادق والمتنزهات القومية وشركات تأجير السيارات والمنتجعات، يُعبِّرون فيها عن قلقهم ويسألون عن الخطة لمواجهة المرض؟ وماذا سيفعلون؟".

 

وأعرب فريمان عن خشيته من زيادة الخسائر في هذا القطاع، واحتمال توسعه لقطاعات أخرى، وربط مخاوفه بما حدث عندما اندلع مرض "السارس" في العام 2003م في جنوب شرق آسيا؛ حيث انخفضت حركة السياحة والسفر بنسبة تتراوح بين 20 و70 في المائة، ونجم عنها خسائر مادية قُدِّرت بنحو 18 مليار دولار.

 

وأكد فريمان أنه لا يخشى على تأثير المرض في أنحاء العالم فحسب، موضحًا أنه من المتوقع أن تصل نسبة السياحة الداخلية الأمريكية إلى 90% من إجمالي حركة السفر.

 

وقالت وكالة سياحة أمريكية في كولورادو إن 75% من الزبائن الذين حجزوا للسفر إلى الشواطئ في المكسيك اتصلوا وألغوا حجوزاتهم أو أعادوا جدولتها.

 

وتُقدَّر حركة الطيران الأمريكية من وإلى المكسيك بحوالي 4000 رحلة أسبوعيًّا، وذلك من إجمالي 360 ألف رحلة طيران تقوم بها شركات الطيران المختلفة.

 

وكانت مؤشرات الأسواق المالية تراجعت خلال اليومين الماضيين؛ على خلفية المخاوف المرتبطة بإمكانية تحوُّل المرض إلى وباء، وتأثيره المحتمل على الاقتصاد الأمريكي، فتراجع الدولار أمام العملات الأخرى.

 

كذلك تعرَّضت أسهم شركات الطيران والمطاعم لخسائر كبيرة بعد الحديث عن ظهور إصابات في دول أوروبية، ونيوزيلندا.