أنشأت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قريةً جديدةً في إحدى الولايات الأمريكية تشبه القرى الأفغانية؛ لتدريب الجنود الأمريكيين على الحرب في أفغانستان ضد حركة طالبان، في ذات الظروف الاجتماعية والطبوغرافية المميزة لأفغانستان، وبحسب طبيعة الأراضي الأفغانية الوعرة.

 

وقامت قوات مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" بإنشاء القرية في ولاية كارولينا الشمالية، وبحسب شبكة (فوكس نيوز) الإخبارية الأمريكية؛ فإنَّ القرية الأفغانية "بمثابة تحدٍّ لقوات المارينز الأمريكية؛ حيث تتكون من سلسلة من الأنفاق التي تسمح للقناصة بإطلاق النار من أماكنٍ غير متوقعة".

 

وتقع القرية الأفغانية "الصورية" في معسكر ليجيون بولاية كارولينا الشمالية، والتي تتدرَّب فيها الكتيبة الثانية بوحدة المارينز الثامنة، والتي يشار إليها اختصارًا بالرمز "2/8"، ويوجد في القرية أفراد من أصلٍ أفغانيٍّ للقيام بدور سكان القرية.

 

وقال ريد أوموهندرو ممثل وحدة أنظمة التدريب التابعة للبنتاجون: إنَّ "القرية الأفغانية" تمنح الجنود الأمريكيين "نوعًا مختلفًا من التدريب".

 

وأضاف ريد أنَّ الخبراء الأفغان قد أعطوا الجنود الأمريكيين مجموعةً من النصائح الخاصة بالتعامل مع الشعب الأفغاني، منها "عدم المصافحة بشدة، وعدم استخدام اليد اليسرى عند التخاطب، وعدم إظهار نعل الحذاء، وعدم التحدث للأفغان المقرَّبين أثناء ارتداء النظارة الشمسية، وعدم وضع وجه الأفغاني في الأرض، وأهمها عدم الإشارة أو الابتسامة أو التلميح أو التحدث إلى نساءٍ أفغانيات".

 

وقال ريد: "نحن نريد أنْ يكون المارينز مستعدين ثقافيًّا، ولكن إذا تطلَّب التدريب شغبًا أو إطلاقًا للنار أو متفجرات؛ فيمكنني أنْ أوفر لهم ذلك أيضًا".

 

وأشار المقدّم الأمريكي كريستيان كابانيس إلى أهمية مثل هذا النوع من التدريب قبل مواجهة حركة طالبان، وقال: "يمكنني أنْ أضع طائرةً من دون طيار؛ لتحدد لي موقع العدو وترصد حركته، ولكن مهما كانت دقة التكنولوجيا فإنها لا تستطيع أنْ تخبرني بما يفكر به الأفغان".