طالب عدد من أعضاء اللجنة الثورية والمركزية بمنع محمد دحلان وأنصاره من المشاركة في المؤتمر العام السادس لحركة فتح؛ الذي سيُعقد في العاصمة الأردنية، وحمَّلوهم المسئولية عن جميع "المصائب والكوارث والبلاوي" التي حلَّت بحركة فتح في القطاع، وما آلت إليه الأمور.

 

وقالت مصادر داخل حركة فتح إن أحمد النصر عضو المجلس الثوري للحركة أكد أن الدكتور زكريا الأغا (عضو لجنة مركزية)، وإبراهيم أبو النجا (عضو مجلس ثوري)، وحمدان عاشور (أمين سر المجلس الثوري) تقدموا بطلبات لفاروق القدومي بها عرض تفصيلي مدعَّم بالأدلة والإثباتات عن ممارسات دحلان وأنصاره، التي قادت غزة إلى ما هي عليه الآن، أيَّدهم فيه صخر بسيسو، عثمان أبو غربية، مروان عبد الحميد، وعاشور (أعضاء المجلس الثوري)، بل قدموا معلوماتٍ إضافيةً تؤكد صحَّة تحميل دحلان المسئولية عن الهزائم التي لحقت بحركة فتح.

 

وفوجئ الحضور بالقدومي الذي دأب خلال دورة الانعقاد الحالية للجنة التحضيرية على التزام الصمت؛ ينفجر مرةً واحدةً، ويصرخ بصوت مرتفع قائلاً: "لم لم تقولوا هذا الكلام منذ البداية..؟ لم لم تطلعونا على هذه التفاصيل في حينها؟.. هذه الزمرة التي أوصلت الحركة إلى هذا الوضع، وألحقت بها هذا الضرر الكبير، يجب ألا تشارك في أعمال المؤتمر"!.

 

من ناحية أخرى توالى تقديم قوائم ترشيحات غير منتخبة لعضوية المؤتمر، خاصةً من قِبَل محمود عباس ومحمد دحلان، وتقول جريدة (المستقبل) العربية الإلكترونية: إن مجموع الذين رشَّحهم رئيس السلطة لعضوية المؤتمر- إضافةً إلى من سبق له ترشيحهم من قبل- هو 670 عضوًا، من بينهم 129 من العاملين في الرئاسة، وتبلغ ترشيحات دحلان 80 اسمًا تحت عنوان قائمة وجهاء ومخاتير المخيمات في الأردن، وقائمة أخرى تضم 49 اسمًا باعتبارهم مرشحي الشبيبة في الداخل.

 

وكشفت المصادر عن أن الترشيحات الإضافية من عباس ودحلان، رفعت العدد الإجمالي المرشح لعضوية المؤتمر من 1200 عضو- كما هو مقرر- إلى 2180 عضوًا، ويتم تبرير تقديم كل هذه الإضافات غير المنتخبة بمبرّر يقول إنه مضى على عقد آخر مؤتمر للحركة 20 عامًا، تعاقبت خلالها خمسة أجيال، كان مفترضًا تمثيلها في خمسة مؤتمرات عُقدت بمعدَّل مؤتمر كل أربع سنوات؛ بموجب النظام الداخلي للحركة، وليس من الإنصاف ظلم هذه الأجيال بعدم تمثيلها في المؤتمر المؤجَّل لكل هذه السنين.

 

وتقول مصادر داخل فتح إن دحلان قصد من إعلان قائمتين للمشاركة في المؤتمر الوصول لـ500 عضو ليجعله ذلك قادرًا على "تفصيل" اللجنة المركزية والمجلس الثوري المقبلين للحركة، كما كشفت عن أن المطبخ الانتخابي لدحلان يتكوَّن أساسًا من كلٍّ من محمد يوسف مسئول التنظيم والإدارة في منظمة التحرير، أكرم هنية مستشار عباس ورئيس تحرير جريدة (الأيام)، محمود الهباش وزير سابق وحمساوي سابق من قطاع غزة، روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي السابق وحليف دحلان التاريخي، سعدي الكرونز أمين عام مجلس الوزراء في رام الله.