قال تقرير إستراتيجي دولي إنَّ بلدان الشرق الأوسط لعبت دورًا كبيرًا في رفع معدلات تجارة الأسلحة العالمية في غضون السنوات الخمس الماضية بنسبة 20%.

 

وكشف معهد أستوكهولم الدولي لبحوث السلام (سبيري) في تقريره الجديد عن ارتفاع معدلات تجارة الأسلحة على مستوى العالم بزيادة 20% عما كانت عليه قبل الخمس سنوات الأخيرة، مؤكدًا أن دول الشرق الأوسط والبلدان الآسيوية هي السبب في هذا الارتفاع الذي زاد من معدلات استيرادها للأسلحة.

 

ووفقًا لتقرير المعهد فإنَّ الولايات المتحدة تنفرد حتى الآن بكونها أكبر مورد للأسلحة على مستوى العالم؛ حيث تمثل صادراتها من الأسلحة ما يزيد على 31% من صادرات الأسلحة العالمية خلال السنوات الخمس الماضية.

 

وذكر التقرير أنَّ أكثر من ثلث صادرات الولايات المتحدة من الأسلحة يذهب إلى بلدان الشرق الأوسط، كما أن الولايات المتحدة زوَّدت باكستان بحوالي 40% من إجمالي واردات باكستان من الأسلحة التقليدية الرئيسية في ذات الفترة.

 

وأوضح أنَّ مبيعات الأسلحة لدول الشرق الأوسط ارتفعت بنسبة 38% عما كانت عليه قبل خمس سنوات، وشملت صفقات الأسلحة لدول الشرق الأوسط 200 طائرة مقاتلة أمريكية وأكثر من 5000 قنبلة موجهة، كان للكيان الصهيوني نصيب الأسد منها، مشيرًا إلى أن الهند استوردت من بريطانيا 66 صاروخًا من طراز "هوك" و100 طائرة تدريب، بالإضافة إلى 20 مقاتلةً من طراز "جاجوار إس".

 

وصنف التقرير الدولي الإمارات العربية المتحدة كثالث أكبر مستوردٍ للسلاح في العالم خلال السنوات الخمس الماضية، وقال التقرير إنَّ الإمارات استوردت 6% من صادرات السلاح في العالم خلال الفترة من العام 2004م إلى 2008م.

 

وكشف التقرير عن تربُّع خمس دول على قمة الدول المصدرة للأسلحة على مستوى العالم؛ هي الولايات المتحدة وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، فيما احتلت الصين المرتبة الأولى عالميًّا في الدول المستوردة للسلاح، على الرغم من أنَّ الصين قد خفَّضت في الآونة الأخيرة من معدلات استيرادها للأسلحة، بعدما تبنَّت الصين فكرة تصنيع الأسلحة محليًّا وبناء المصانع الحربية الكبرى لهذا الهدف، فيما جاءت الهند في المرتبة الثانية بعد الصين كأكبر دولة مستوردة للسلاح على مستوى العالم.

 

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة (جارديان) البريطانية أنَّ المملكة العربية السعودية أبرمت صفقة مع بريطانيا تحصل خلالها السعودية على 72 طائرة مقاتلة من طراز "تايفون" هذا العام.

 

ووفقًا للأرقام الحكومية الرسمية البريطانية فإنَّ مجلس الوزراء البريطاني وافق في الربع الأخير من العام الماضي على صفقة أسلحة ومعدات اتصالات لسريلانكا بقيمة 1.4 مليون جنيه إسترليني، أُضيفت لصفقةٍ أخرى أبرمتْها بريطانيا مع سريلانكا عام 2007م بقيمة مليون جنيه إسترليني.

 

ويقول باول هولتون مدير قسم متابعة برامج بيع الأسلحة في معهد (سبيري) إنَّه في الوقت الذي ينبغي فيه على دول العالم أنْ تتعاون من أجل الخروج من الأزمات العالمية والأزمة المالية الراهنة؛ "نجد أمرًا عجيبًا جدًّا، وهو زيادة معدلات تجارة الأسلحة عالميًّا".