استنكرت هيئة علماء المسلمين بالعراق العملَ الإجراميَّ الذي ارتكبته قوات الاحتلال الأمريكي بقتل رجل وامرأة أثناء مداهمة منزليهما في أحد أحياء محافظة واسط.

 

وقالت الهيئة في تصريح صحفي لها أمس: "إذ تدين الهيئة هذا العمل الإجرامي الذي دأبت قوات الاحتلال على تكراره وفي مناطق متعددة من العراق؛ فإنها تؤكد على هزلية الموقف الذي وضعت الحكومة الحالية نفسها فيه، عندما سارعت إلى استنكار الحادث، وطالبت بالنَّيل من الجناة، مع علمها وعلم كلِّ ذي لبٍّ بأنها لن تحصل على شيء من الاحتلال الذي جاءوا به وجاء بهم، ثم انكشفت هذا اليوم حقيقة الأمر، وإذا بالحكومة تعلم بالهجوم وتوافق عليه كما أعلن مصدر في قوات الاحتلال".

 

واتهمت الهيئة الحكومةَ العراقية بالتنسيق مع قوات الاحتلال بخرق ما وقَّعا عليه قبل مدة في إطار اتفاقية الإذعان، مؤكدةً أنها تظهر بمظهرها الحقيقي الدالِّ على ضعفها وهوانها وتسليمها مقاليد الأمور لقوات الاحتلال، بعيدًا عن ادعاءات السيادة والاستقلال بالقرار.

 

وعلى الصعيد الميداني تبنَّت جبهة الجهاد والتغيير في العراق اليوم أحدث العمليات العسكرية المصوّرة لفصائلها؛ حيث تبنَّت كتائب ثورة العشرين تدمير همر لقوات الاحتلال الأمريكية بالكامل غرب العراق، ومقتل وإصابة من كان في داخلها، كما تبنَّى جيش الراشدين قصف قاعدة للاحتلال الأمريكي قرب مطار بغداد الدولي بصاروخ سي 8 وكانت الإصابة مباشرة، واعتقلت قوات الاحتلال الأمريكي 2 من المدنيين في ناحية الضلوعية بمحافظة صلاح الدين، بعد عملية دهم وتفتيش، سبقها إنزال جوي اليوم.

 

وأوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال الأمريكي قامت بعملية إنزال جوي، ثم تبعتها عملية دهم وتفتيش في الناحية؛ حيث أثارت جوًّا من الرعب بين الأطفال والنساء, وأسفرت العملية عن اعتقال 2 من المواطنين.

 

وعلى الصعيد السياسي أكد إياد السامرائي رئيس مجلس النواب العراقي أنه لم يقدم أي ضمانات خاصة لأي جهة إلا ضمان الالتزام بالدستور وبالنظام الداخلي لمجلس النواب، وأنه لا يعرقل أي عملية تجري في إطارها الدستوري المناسب، سواء كانت هذه العملية مدعومة من الحكومة أو من أطراف أخرى معترضة على الحكومة، "والتزامي الوحيد هو الالتزام المهني والأخلاقي نحو عمل مجلس النواب".

 

 الصورة غير متاحة

 إياد السامرائي

وقال السامرائي: نحن نبتغي أن نحقق إصلاحًا للعمل البرلماني، وتسريعًا لتنفيذ التشريعات، وتعزيزًا للدور الرقابي، وتعزيزًا لمكانته في المجتمع بنوعية العلاقة التي ينبغي أن تكون بين مجلس النواب والسلطة التنفيذية.

 

وبشأن موقف الحزب الإسلامي وجبهة التوافق من وجود حكومة مركزية؛ أوضح السامرائي قائلاً: إن الحزب الإسلامي العراقي وجبهة التوافق العراقية أعلنا رغبتهما في أن يكون للعراق حكومة قوية مع إدارة لا مركزية على مستوى المحافظات، والإقرار بالواقع الحالي لإقليم كردستان، وهي لا تحبِّذ أن تكون أقاليم أخرى ما لم تقتضِ الأمور تكوين هذه الأقاليم.

 

وبخصوص المناصب السيادية التي حصل عليها الحزب الإسلامي؛ بيَّن السامرائي أن هذه المناصب تم الوصول إليها من خلال رغبة الآخرين في أن يتولاَّها الحزب؛ لكونه كان في الساحة وقام بجهود وهو غير مسئول عن فشل الآخر في أدائه السياسي، وهذه المناصب إنما هي تعبير عن ثقة الناس وثقة من تعامل معهم الحزب الإسلامي.