انتقد أسامة حمدان ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان خطاب رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس أمام البرلمان الشبابي الفلسطيني في مقرِّ رئاسة السلطة في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، واعتبره بمثابة إنهاء للحوار الوطني الفلسطيني الذي تستضيفه القاهرة اليوم، واعتبرت الحركة تصريحات عباس "تضليليةً وتسويقًا رخيصًا للشروط الأمريكية".
وقال حمدان: إنَّ حديث عباس عن ضرورة اعتراف الفصائل الفلسطينية وحكومة الوحدة التي من المفترض أن تتمخض عن حوار القاهرة "وَأَدَ الحوار من قبل أنْ يبدأ"، مؤكدًا تمسك فصائل المقاومة الفلسطينية بمطالبها بمرجعيةٍ وطنيةٍ عليا تتبنى مبدأ المقاومة.
ورفض حمدان مطالب عباس بضرورة الاعتراف بالاتفاقيات المُوقَّعة ما بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيوني، كما انتقد حديث عباس خلال خطابه عن أدوار وطنية تلعبها أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، وأكد حمدان أنَّ ما تقوم به أجهزة الأمن التابعة للسلطة لا يعدو أنْ يكون سوى تنسيقٍ ما بين السلطة والكيان الصهيوني ضد المقاومة الفلسطينية وعناصرها في الضفة الغربية.
وحول موقفها الرسمي من خطاب عباس أكدت حماس أنَّ حديث رئيس سلطة رام الله المنتهية ولايته عن حوارات القاهرة يُعَد تراجعًا عن اتفاق الرزمة الواحدة، وتسويقًا رخيصًا للشروط الأمريكية، وتهربًا من قِبله هو وحركته من كافة استحقاقات القضايا الرئيسية المتعلقة بالشأن الفلسطيني".
واعتبر فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة حماس في تصريحٍ صحفيٍّ حديث عباس عن المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني تأكيدًا لفشل هذا الخيار وحالة الإفلاس التي مُنيَ بها عباس ووفده المفاوض على مدار السنوات الطويلة في مفاوضاته مع العدو الصهيوني.
![]() |
|
فوزي برهوم |
وأعرب عن دهشته من تسويق عباس- مجددًا- لمشاريعَ التسوية العبثية مع الاحتلال الصهيوني واشتراطه على الحكومة المقبلة الالتزام بالاتفاقيات الموقَّعة مع العدو الصهيوني التي لم يلتزم الاحتلال بأيٍّ منها، حسب تأكيد عباس نفسه.
وأكدت الحركة على لسان برهوم أن حديث عباس عن الاستقرار الأمني في الضفة الغربية محاولة لتضليل الرأي العام والتغطية على جرائم الأجهزة الأمنية التي تعمل بإمرته وبإشرافه، وتورطها في استئصال المقاومة وتصفية حماس، فضلاً عن قيامها كسلطةٍ بوليسيةٍ قمعيةٍ بحماية الاحتلال.
واعتبرت الحركة أن افتراءَ عباس على حركة حماس في غزة بالقول إنها تمنع المقاومة بالقوة، هو استمرارٌ لسياسته المعهودة المبنية على التجني والكذب، "وكل ذلك يوضح توجهات عباس وحركة "فتح" في استمرار التضليل والتجني والاستقواء بالعدو وتشويه سمعة المقاومة على حساب حقِّ الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه ووحدته وتقوية جبهته الداخلية".
