كشفت دراسة أمريكية أُعلنت نتائجها اليوم الإثنين في الولايات المتحدة عن أنَّ معدلات البطالة بين المهاجرين هناك؛ الشرعيين أو غير الشرعيين، خلال الربع الأول من العام الجاري؛ هي الأعلى منذ العام 1994م.
وقالت الدراسة: "إنَّ الأزمة الاقتصادية العالمية، وما أدَّت إليه من تأثيراتٍ على مستوى معيشة المواطن الأمريكي، والإفلاسات التي طالت أو تهدِّد شركاتٍ ومصارف عملاقة، مثل ليمان براذرز وجنرال موتورز، وما تبع ذلك من تقليصات في مستوى الوظائف المعروضة في الولايات المتحدة؛ أدَّى إلى تراجع فرص العمل المتاحة بالنسبة للمهاجرين في الولايات المتحدة".
وكان معدل البطالة في الولايات المتحدة قد سجَّل ارتفاعًا خلال شهر مارس الماضي ليصل إلى 8.5%، وبذلك يكون قد سجَّل أعلى مستوًى له منذ أواخر العام 1983م.
ووفقًا لبيانات وزارة العمل الأمريكية؛ فقد ألغى أصحاب الأعمال في الولايات المتحدة 663 ألف وظيفة في مارس، بارتفاعٍ عن معدل البطالة البالغ نسبته 8.1% في فبراير، عندما ألغى أصحاب الأعمال في الولايات المتحدة 651 ألف وظيفة.
وفي سياق مرتبطٍ بالأزمة المالية في الولايات المتحدة؛ كشف استطلاعٌ للرأي أجراه مركز أبحاث أمريكي بارز عن أنَّ أكثر من نصف الأمريكيين خفَّضوا من نفقاتهم الحالية في ظل الأزمة الاقتصادية، وأنَّ حوالي ثلث الأمريكيين سيجعلون الإنفاق المنخفض هو أسلوب حياتهم.
وكشف الاستطلاع الذي أعلنته مؤسسة جالوب الأمريكية اليوم الإثنين أنَّ 53% من الأمريكيين قالوا "إنَّهم قاموا بخفض نفقاتهم خلال الأشهر الأخيرة بسبب الأزمة المالية"، وقال 32% ممن شملهم الاستطلاع: "إنَّهم سوف يجعلون خفض الإنفاق الأسلوب الطبيعي الجديد في حياتهم"، وبالمقابل قال 36% من الأمريكيين: "إنَّهم يدخرون مالاً أكثر في الفترة الحالية"، بينما قال 27% منهم "إنَّهم ينوون جعل الادخار الأسلوب الطبيعي الجديد في حياتهم".
وقالت جالوب في تحليلها للاستطلاع: "إنَّ حقيقة أنَّ حوالي ثلث الأمريكيين ينوون الاستمرار في خفض نفقاتهم في السنوات القادمة من المفترض أنَّه ليس خبرًا جيدًا بالنسبة للتجَّار، رغم أنَّه قد يكون أكثر إيجابيةً في عقول المحللين الذين يجادلون بأنَّ الولايات المتحدة أصبحت مستهلكةً بشكلٍ أكثر من اللازم".
وتجدر الإشارة إلى أنَّ جالوب أجرت الاستطلاع بين 20 و21 أبريل الجاري، وأعلنت نتائجه اليوم الإثنين، وشمل الاستطلاع 1051 مواطنًا أمريكيًّا بالغًا.