ذكرت صحيفة (هآرتس) الصهيونية أنَّ الأجهزة الأمنية في الكيان الصهيوني "تشعر بحالةٍ من الرضا على أداء الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية"، وأشارت الصحيفة إلى أنَّ التعاون والتنسيق الأمني والمدني بين الجانبَين "مستمرٌّ في ظل حكومة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، كما كان في عهد سلفه إيهود أولمرت.

 

وأكدت الصحيفة أنَّ السلطة الفلسطينية كثَّفت في الأسابيع الأخيرة من نشاطها ضد الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية حماس، وأضافت أنَّ الجانب الصهيوني لاحظ في الفترة الأخيرة أنَّ خطوات الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضد حماس قد ازدادت بدرجةٍ كبيرةٍ؛ ففي الأسابيع الأخيرة كشفت السلطة معامل للمتفجِّرات، وكذلك لاحقت الخلية التي نفَّذت العملية في غور الأردن، وأدَّت إلى مقتل 2 من الشرطة الصهيونية.

 

ونقلت الصحيفة عن مسئولٍ بارزٍ في السلطة الفلسطينية- لم تذكر اسمه- أنَّه يوجد في السلطة قرار لاستمرار التنسيق الأمني المدني مع الحكومة الجديدة، على الرغم من أنَّ المفاوضات السياسية مجمَّدة، وأضاف أنَّ التنسيق الأمني في الميدان يتم كالمعتاد ويشمل مصادرة الأسلحة وتسليمها للجانب الصهيوني، وكذلك الإجراءات المشدَّدة ضد عناصر حركتَيْ حماس والجهاد الإسلامي.

 

وكانت الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد اعتقلت الأسبوع الماضي 40 من أعضاء حماس و3 من الجهاد في مناطق مختلفةٍ بالضفة، ومن بين المعتقلين المحاضر في جامعة النجاح الدكتور عبد الستار قاسم، وتأتي هذه الخطوة لتأكيد جديَّة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في عدم السماح لحماس بامتلاك قوة ومكانة في الضفة.

 

ونوَّهت الصحيفة بأنَّ التغيير الذي حصل وسرَّع من عمل الأجهزة الأمنية وتكثيفها لنشاطها ضد حماس؛ يأتي لسببين: الأول هو خوف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من سلسلة العمليات الأخيرة وتزايدها؛ مما يؤدي إلى عقوبات اقتصادية صهيونية على مناطق الضفة الغربية المحتلة, وبذلك تؤثر على مشروع السلطة واللجنة الرباعية الدولية المعنية بعملية التسوية في الشرق الأوسط؛ الذي بدأت بموجبه في نقل الصلاحيات للسلطة في منطقة جنين.

 

والسبب الثاني- والذي لا يقل أهميةً- هو وجود بعض التفاؤل بإمكانية التوصل لاتفاق مصالحة بين حماس والسلطة؛ مما سيؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهذا سيجعل رؤساء الأجهزة الأمنية لا يحظون بالدعم مقابل أعمالهم المتشدِّدة ضد حماس.