أدانت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين السُّنَّة في العراق سلسلة التفجيرات التي طالت حي الكاظمية ذي الغالبية الشيعية في العاصمة العراقية بغداد، وأكدت الهيئة في بيانٍ لها حول هذا الأمر أنَّ من يقف وراءها "يريد للوجود الأمريكي (في العراق) أنْ يستمر بحجة غياب الأمن؛ لأنَّهم مرتبطون به وجودًا وعدمًا".

 

وقال البيان- الذي وصل (إخوان أون لاين) نسخةً منه- إنَّه "بالرغم من المزاعم الباطلة والادعاءات الزائفة التي تطلقها قوات الاحتلال الأمريكية والمسئولون في الحكومة (العراقية) الحالية، والتشدق بما يُسَمَّى تحسن الوضع الأمني في هذا البلد الجريح، شهدت العديد من المدن العراقية خلال الأسبوع المنصرم حوادث مأساوية راح ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء بين قتيلٍ وجريحٍ، ومن أعنف هذه الحوادث الإجرامية الانفجاران اللذان شهدتهما مدينة الكاظمية شمال بغداد اليوم، واللذان أسفرا عن مقتل وإصابة نحو 190 شخصًا".

 

وأضاف البيان أنَّه "لتبرير هذه الحوادث المتواصلة منذ اليوم الأول الذي دنست فيه أقدام المحتلين الغزاة ومن جاءَ على دباباتهم أرض الرافدين الطاهرة؛ يسارع المسئولون الحكوميون كعادتهم عقب كل عملية انفجار إلى اتهام جهات خارجية بالوقوف وراء هذه الحوادث؛ في محاولةٍ يائسةٍ للنأي بأنفسهم عما سببته السياسة العرجاء التي ينتهجونها من جرائم وحشية، تهدف إلى تمزيق وحدة الشعب العراقي.

 

وأكد البيان إدانة هيئة علماء المسلمين "بشدة" هذه الانفجارات "الإجرامية"، وأكد أيضًا وقوف الاحتلال الأمريكي في العراق وراءها؛ "لتكريس وجود الاحتلال المقيت لسنواتٍ أخرى تحت ذرائعٍ وحججٍ واهيةٍ، تضمن للمسؤولين في الحكومة الحالية الاستمرار في التسلط على رقاب العراقيين أطول فترةٍ ممكنةٍ".