- نيويورك تايمز: مصرع 81 وإصابة 1300 من جرَّاء تفشي إنفلونزا الخنازير
- واشنطن بوست: هيلاري كلينتون تلمح لتأجيل الانسحاب من العراق
- التليجراف: أوباما يوافق على فضح تحقيقات جوانتنامو والعراق
كتب- سامر إسماعيل:
اهتمَّت صحف العالم الصادرة اليوم بخبر تفشي وباء إنفلونزا الخنازير في المكسيك ودول أخرى عبر العالم، وتسببه في وفاة ما يقرب من 81 شخصًا في المكسيك وحدها، وإصابة 1300 آخرين في المكسيك والولايات المتحدة وبريطانيا ونيوزيلاندا.
كما احتفت الصحف العالمية بخبر اعتقال ثلاثة من المتهمين بالتجسس على لبنان لصالح الكيان الصهيوني وتلميح وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لدى زيارتها للعراق أمس السبت، بأنَّ القوات الأمريكية "قد تبقى في العراق طالما استمرَّ العنف هناك".
إنفلونزا الخنازير
![]() |
|
احتياطات وقائية لمواجهة انتشار إنفلونزا الخنازير |
وقالت الصحيفة إنَّ هناك حالةً من الذعر تنتاب الأمريكيين خوفًا على حياة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد وفاة عالم آثار مكسيكي يُدعى فيليب سوليس نتيجة إصابته بإنفلونزا الخنازير، وكان أحد مرافقي الرئيس الأمريكي أثناء زيارته للمتحف الوطني بالمكسيك هذا الشهر.
وأضافت أنَّ 8 من طلاب إحدى المدارس الثانوية في نيويورك أُصيبوا بالمرض بعد زيارتهم للمكسيك منذ أيام، وهي حالات تكررت في بريطانيا ونيوزيلندا، بما أحدث حالة قلق كبيرة في عواصم العالم التي تتبادل الزيارات ورحلات الطيران مع المكسيك.
وذكرت صحيفة (الجارديان) البريطانية أنَّ السلطات البريطانية رفعت حالةَ التأهب والاستعداد في المطارات والموانئ، وأقامت المحاجر الطبية؛ خوفًا من انتقال المرض إلى أراضيها، والذي انتقل من الخنازير إلى البشر وأصبح الآن ينتقل من البشر إلى البشر!!.
حرب مخابرات
ومن لبنان نقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن مصادر أمنية اعتقال ثلاثة متهمين بالتجسس لصالح الكيان الصهيوني بينهم لبنانيان وثالث فلسطيني؛ وذلك بناءً على معلوماتٍ أدلى بها جنرال سابق في جهاز الأمن العام اللبناني، تم اعتقاله هذا الشهر بتهمة التجسس، واعترف بأنه يعمل لصالح الكيان الصهيوني منذ 10 سنوات.
وقامت قوات الأمن اللبنانية باعتقاله هو وزوجته وابن شقيقه بنفس التهمة، وقالت الصحيفة: إنَّ حزب الله اللبناني كان له دور فعَّال في اعتقال عددٍ من عملاء الكيان في لبنان في الآونة الأخيرة؛ حيث اعتقل الحزب في وقتٍ سابقٍ هذا الشهر أحد العملاء الذي تم اتهامه ببيع سيارات به أجهزة تجسس صهيونية لأعضاء في حزب الله.
ونقلت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية الخبر نفسه، وقالت إنَّ الحكومة الصهيونية لم يصدر عنها أي تعليقٍ على اعتقال هؤلاء حتى الآن.
على الجانب الآخر، وفيما يكشف عن طبيعة الصراع الاستخباري في المنطقة، قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية: إنَّ محكمة تل أبيب أصدرت اليوم حكمًا على الصهيوني دودو أزولاي بالسجن أربعة سنوات بتهمة نقل معلوماتٍ حساسةٍ عن الجيش الصهيوني لصالح السفارة الإيرانية في تركيا، أثناء وجوده في أوروبا.
وقالت الصحيفة: إن المتهم عمل مع السفارة الإيرانية منذ العام 2006م، وتردد عليها أكثر من مرة، وتم اعتقاله عام 2008م عقب عودته للكيان بحسب ملف الاتهام الموجه إليه.
العراق
نوري المالكي
في الشأن العراقي أوردت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية نقلاً عن مصادر عسكرية أمريكية لم تذكر أسماءهم بأنَّ مسئولين عسكريين أمريكيين وبريطانيين من وحدةٍ سريةٍ تسمى بـ"قوة المشاركة والدعم الإستراتيجي"، توجهوا إلى الأردن منذ أيام في محاولةٍ لإقناع واحدٍ من كبار قادة الجيش العراقي السابق وأحد كبار قادة حزب البعث ويُدعى اللواء رعد مجيد الحمداني من أجل القبول بالعودة إلى العراق لاستئناف الجهود الرامية لمواجهة العنف المتزايد مجددًا في العراق.

ولكن المصادر أكدت للصحيفة رفض الحمداني طلبهم، مبررًا رفضه بعدم ثقته في القيادة العراقية الحالية وخاصةً رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، والذي قال في أحد تصريحاته عن حزب البعث: إنَّ حزب البعث "مملوء بالكراهية من الرأس إلى القدمين".
وقالت الصحيفة على لسان المالكي قوله إنَّ الدستور العراقي الحالي يعتبر التفاوض مع حزب البعث العراقي الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين "خطًّا أحمرَ، وجريمةً يعاقب عليها القانون"، أما الحمداني فردَّ على هذه التصريحات بقوله: إنَّ الدستور ليس كتابًا مقدسًا، وبالتالي لا بد من تعديله.
أما صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية فقد تحدثت عن الزيارة المفاجئة من وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون للعراق أمس؛ حيث تحدثت كلينتون عن "مدى خطورة" عمليات التفجير الأخيرة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 160 عراقيًّا على خطة انسحاب القوات الأمريكية من العراق.
وألمحت كلينتون إلى احتمال بقاء القوات الأمريكية في المناطق "التي يكثر بها وقوع هجمات انتحارية" بحسب قولها، مؤكدةً احتمالية تأخُّر تنفيذ خطة الانسحاب الأمريكي من العراق، والتي كان من المفترض أنْ تتم صيف العام القادم 2010م؛ بتقليص عدد القوات الأمريكية هناك من 140 ألف جنديٍّ إلى 50 ألفًا.
فيما نقلت صحيفة (جارديان) على لسان كلينتون قولها: إنَّ الحكومة العراقية "قطعت شوطًا كبيرًا جدًّا للحدِّ من وقوع العمليات الإرهابية"، ولكن ذلك لم يكن كافيًا.
جرائم سي آي إيه
الأمريكيون ارتكبوا فظائع يندى لها الجبين بحق معتقلي جوانتنامو
في سياقٍ آخر؛ كشفت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) عن وثائق رسمية تؤكد استخدام وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي. آي. إيه) لوسائل تعذيبٍ وتحقيقٍ قاسية ضد معتقلين في سجنَيْ جوانتنامو في كوبا وأبو غريب في العراق، لمدة سبع سنوات، دون أنْ تحقق هذه الوسائل أيَّة نتائجٍ ملموسةٍ.

وقالت الصحيفة إنَّ نائب الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد تشيني قد طلب الكشف عن وثائق تُبرر استخدام المخابرات الأمريكية لوسائل التعذيب، والتي قال إنَّها حققت نتائج إيجابية لصالح الولايات المتحدة.
وقالت صحيفة (تليجراف) البريطانية: إنَّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما وافق على نشر 2000 صورة فوتوغرافية تُبيِّن صور وأساليب التحقيق، والتي وصفتها الصحيفة بأنَّها "تمثل انتهاكًا صريحًا" في 400 حالة من حالات الاعتقال، ومن بينها غمر غرفة المعتقل بالمياه لمنعه من النوم لمدد تزيد على 11 يومًا متتالية، وكذلك تهديده بالاعتداء الجنسي، وإجبار المعتقلين على مشاهدة صورٍ لنساءٍ عارياتٍ، بالإضافةِ إلى تقييد المعتقلين وتجريدهم من ملابسهم وسحبهم على الأرض.
وقالت الصحيفة إنَّ وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) طلبت الكشف عن الموضوع بالكامل، "حتى يتم إنهاء هذا الملف في أقرب وقت".
أما (إندبندنت) البريطانية فقد تناولت أنباءً تم الكشِف عنها مؤخرًا في صحيفة تصدر في ولاية أريزونا الأمريكية عن انتحار مجندة أمريكية في العام 2005م في قاعدة تلعفر العسكرية الأمريكية، وقالت الصحيفة إنَّ مذكرات المجندة التي تم الكشف عنها تؤكد انتحار المجندة أليسا بيترسون وهي مترجمة في القاعدة الأمريكية، بعد رفضها لأساليب التحقيق والتعذيب للسجناء العراقيين.
وطلبت بيترسون من رؤسائها أكثر من مرة إبعادها عن التحقيقات، ولكنهم رفضوا مما دفعها إلى الانتحار، ولم يكشف عن هذه الحقائق إلا عام 2007م، بعدما علمت أسرتها بحقيقة الحادثة من خلال المذكرات وشهادات بعض أصدقائها.
