كشفت أجهزة الأمن اللبنانية عن اعتقالها فجر اليوم الأحد 3 أشخاص لهم صلة بما يُعرف بـ"خلية العلم" التي تمَّ ضبطها قبل أسابيع قليلة، والتي تم فيها توجيه اتهام رسمي بالتجسس لصالح الكيان الصهيوني قبل يومين للعميد المتقاعد في جهاز الأمن العام اللبناني أديب العلم.
وبعد خلية العلم وبإلقاء القبض على هؤلاء الثلاثة؛ يصبح عدد الخلايا التي ضبطتها قوات الأمن اللبنانية وتعمل لحساب الكيان الصهيوني 3 خلايا في غضون شهرين، بعد القبض على خلية كانت تعمل في النبطية، وعرفت باسم خلية "تاجر السيارات".
وذكر مصدر أمني لبناني أنه تم إلقاء القبض على الثلاثة الجدد إثر مداهمات جرت فجرًا في مدن صيدا وجزين والنبطية في جنوب لبنان، وأشار مصدر آخر إلى أنَّ البحث جارٍ عن مشتبه فيه رابع بالقضية.
وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إنَّ الخلية التي كشفها فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، تضمُّ اثنين من اللبنانيين، أحدهما مسيحي ويدعى روبير كفوري من زحلةٍ، بينما اللبناني الآخر من النبطية ويُدعى علي منتش، والثالث يُدعَى محمد عوض، وهو فلسطيني مقرَّبٌ من زعيم تنظيم فتح الإسلام الحالي عبد الرحمن عوض.
وظهر تنظيم فتح الإسلام قبل نحو عامَيْن في شمال لبنان، وخاض قتالاً مع الجيش اللبناني استمر 4 أشهرٍ في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان؛ أدى إلى مقتل المئات قبل أنْ يعتقل أو يختفي قياديوه، ومن بينهم عبد الرحمن عوض، الذي تردَّد أنَّه يُقيم في مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان.
وكان ممثل الحكومة لدى القضاء العسكري اللبناني قد وجه قبل يومين اتهامًا بالتجسس للكيان الصهيوني للعميد المتقاعد في جهاز الأمن العام أديب العلم وزوجته حياة صالومي وابن شقيقه جوزف سمعان العلم، وهو مسئول بالجهاز ذاته، وشخص رابع هارب يدعى نقولا أسعد حبيب.
واتهم الأربعة بنقل معلومات إلى تل أبيب عن المواقع العسكرية اللبنانية والسورية؛ "بهدف تسهيل شن هجمات صهيونية"، بحسب مصدر أمني لبناني. كما اتُّهِمَ العلم أيضًا بتزوير بطاقاتٍ شخصيةٍ سهلت له ولزوجته السفر إلى الكيان الصهيوني.
وذكرت مصادر إعلامية أنَّ حزب الله سهَّل لأجهزة الأمن اللبنانية مهمة القبض على أفراد الخلية.
وكشفت التحقيقات عن أنَّ العلم يعمل لصالح الكيان الصهيوني منذ العام 1984م، وكان مسئولاً عن عدة مواقع حيوية، بما في ذلك دائرة جوازات السفر في المديرية العامة للأمن العام، وتمَّ إيقاف العلم الذي يملك مكتبًا لجلب الخادمات الآسيويات، في مكتبه ببيروت في 14 أبريل الجاري وسط معلومات بأنه كان يستخدم المكتب ستارًا لنشاطه التجسسي.
وذكر موقع (الجزيرة. نت) أنَّ هناك مخاوف حقيقية في لبنان من أنَّ الموساد الصهيوني قد يكون قد تمكن من الحصول على نسخةٍ من أرشيف معلومات جهاز الأمن العام من العلم خلال خدمته للموساد.
وجهاز الأمن العام واحدٌ من ثلاثة أجهزة أمنية رئيسية في لبنان، وهو مختص بإدارة ومراقبة نقاط الحدود والمطار وإقامات الأجانب، وهو الجهة التي تصدر جوازات السفر الخاصة باللبنانيين.
وثمة معلومات تتردَّد بأن الشخص الذي أُوقف قبل شهرين في النبطية في خلية "تاجر السيارات"؛ كان مكلَّفًا بالتقرب من مسئولين بحزب الله، وأنَّه كُلِّف من الموساد ببيع مسئولي الحزب سيارات تبين أنَّ إحداها تضم أجهزة تسهل عملية تعقبها عبر الأقمار الصناعية.