كان العنف المتفجر في العراق من جديد، و"جهود" الإدارة الأمريكية الجديدة لتصفية الملفات المتبقية منذ عهد الإدارة السابقة، ومن بينها ملف معتقل جوانتنامو سئ الصيت، بالإضافة إلى مواقف الحكومة الصهيونية اليمينية الجديدة بزعامة المتطرف بنيامين نتنياهو، على رأس عناوين الصحف العالمية الصادرة اليوم الجمعة 24 أبريل 2009م، بالإضافة إلى العديد من القضايا التي تهمُّ العالم العربي والإسلامي، وكذلك أهم التطورات على الساحة الدولية التي تهم الرأي العام في بلادنا.
110آلاف قتيل عراقي منذ الغزو
بكاء وحزن هستيري لعراقيين فقدوا أحد أقربائهم
عراقيًّا.. نقلت وكالة (أسوشييتد برس) عن مسئولٍ عراقيٍّ- طلب عدم ذكر اسمه- أنَّ أعمال العنف في العراق والاغتيالات والإعدام الجماعي خلفت منذ العام 2005 حتى الآن أكثر من 87 ألف قتيل، أما صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية فقد ذكرت أنَّ عدد القتلى العراقيين منذ الغزوالأمريكي لهذا البلد عام 2003م بلغ أكثر من 110آلاف من المدنيين، غير القتلى في الشرطة والجيش.

وقالت وكالة (أسوشييتد برس) نقلاً عن مصادر في وزارة الصحة العراقية لم تذكر هويتها، أنَّ عدد الوفيات والمفقودين يتراوح ما بين 10% إلى 20% من تعداد سكان العراق البالغين 29 مليون نسمة، منذ بداية الحرب.
جوانتنامو واليمن
أحد المعتقلين في سجن جوانتنامو
وعودة إلى صحيفة (نيويورك تايمز)، فقد ذكرت في تقريرٍ لها توقف الجهود المبذولة من أجل عودة أكبر مجموعة من المعتقلين في جوانتنامو إلى موطنهم في اليمن؛ حيث كان من المفترض حسب خطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنْ يتم إغلاق معتقل جوانتنامو في يناير العام القادم.

وكشف مسئول أمريكي- طلب عدم الكشف عن هويته- أنَّ التنسيق الأمريكي مع اليمن وصل إلى "طريقٍ مسدودٍ" خاصة بعدما طلبت اليمن من الولايات المتحدة مليون دولار مقابل تأهيل كل معتقلٍ يمنيٍّ سيتم إرساله من جوانتنامو إلى اليمن لتأهيله، وهو ما ذكرت الصحيفة أنَّ الولايات المتحدة رفضته، خاصة وأنَّ عدد المعتقلين اليمنيين في جوانتنامو يبلغ 97 معتقلاً، أي أنَّ الولايات المتحدة ستدفع لليمن 97 مليون دولار مقابل تأهيلهم في السجون اليمنية.
وأضافت الصحيفة أنَّ هناك سببًا آخر لتوقف هذه الصفقة، وهي أنَّ الولايات المتحدة تشك في مقدرة السلطات اليمنية على تأهيل هؤلاء المعتقلين، خاصة أنَّ الإدارة الأمريكية تعتبر اليمن من الأماكن التي يكثر بها من تصفهم واشنطن بـ"الإرهابيين"، مع ضعف القدرات اليمنية على وقف أنشطتهم.
إيران والشرق الأوسط
هيلاري كلينتون
الـ(واشنطن بوست) الأمريكية تناولت تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والتي أكدت فيها على أنَّ إحراز أي تقدمٍ بشأن إقامة دولة فلسطينية "يجب أنْ يوازيه بذل الجهود الرامية من أجل الحد من النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط"، رافضة بذلك- ضمنًا- موقف الحكومة الصهيونية الجديدة التي قالت بأنَّ مفاوضات السلام مع الفلسطينيين متوقفة على وقف إيران لبرنامجها النووي أولاً.

وذكرت الصحيفة أنَّ كلينتون أعلنت أمام لجنة الاعتمادات بمجلس النواب الأمريكي أنَّ الإدارة الأمريكية مستعدة للتعامل مع حكومة وحدة وطنية حتى لو شملت وزراء من حركة حماس "شريطة أنْ تعترف هذه الحكومة بإسرائيل" على غرار ما تقوم به الولايات المتحدة مع الحكومة اللبنانية، والتي يسيطر فيها حزب الله على 11 مقعدًا من أصل 30.
الصحافة الصهيونية بدورها اهتمت بهذا الملف؛ حيث ذكرت صحيفة (جيروزاليم بوست) شهادة وزيرة الخارجية الأمريكية أمام لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، والتي حذرت فيها الكيان الصهيوني من أنَّه سيخسر تأييد الدول العربية للكيان في مسعاه لتقويض التهديدات والنفوذ الإيراني "إذا ما رفضت "إسرائيل" استكمال مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
الصحيفة ذكرت أيضًا البيان الذي تقدمت به كلينتون للجنة، والتي أكدت فيها أنَّ الإدارة الأمريكية ستضمن عدم تسليم أموال لحركة حماس أو أي كيان تسيطر عليه الحركة في قطاع غزة.
كلينتون قالت أيضًا إنَّ سياسة إدارة أوباما الجديدة تجاه إيران "خطوة لتصحيح المسار"، والتي اعتبرت فيه العزلة وسياسة فرض العقوبات التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن؛ "جاءت بآثارٍ سلبيةٍ؛ حيث استمرت إيران في تطوير برنامجها النووي، بل أصبحت تمد حركة حماس بالسلاح والمال عقابًا للولايات المتحدة وإسرائيل".
وفي شأنٍ فلسطينيٍّ آخر نقلت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية عن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أنَّه لن يجمِّد البناء في المغتصبات الصهيونية القائمة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال نتنياهو أثناء اجتماعه برئيس الحكومة التشيكية ميرك توفولنك، والذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي: "يجب أنْ يكون الأمر متبادلاً، فإذا مُنع "الإسرائيليون" من البناء في الضفة الغربية، فإنَّ الفلسطينيين لن يكونوا بحاجة للبناء أيضًا، ويجب عليهم الامتناع عن تشييد المباني".
أما صحيفة (يديعوت أحرونوت) فتناولت خبر عودة رجل أعمال صهيوني كان في أوروبا بعد تحذير جهاز المخابرات الخارجية الصهيوني (الموساد)، له بأنَّه قد يكون هدفًا لحزب الله اللبناني، وذكرت الصحيفة أنَّ الموساد أكد لرجل الأعمال الصهيوني، وهو كولونيل احتياط في الجيش الصهيوني، بأنَّه قد يكون هدفًا سهلاً لحزب الله اللبناني انتقامًا لمقتل المسئول العسكري للحزب عماد مغنية في تفجير تم في دمشق في فبراير عام 2008م، واتهم فيه حزب الله الكيان بتدبير اغتياله.
جرائم صهيونية
صورة من صور الجرائم الصهيونية
صحيفة (جارديان) البريطانية تناولت الرسالة التي أرسلتها منظمة "مراسلون بلا حدود" لوزارة الحرب الصهيونية، والتي طلبت فيها المنظمة توضيحات بشأن إطلاق الجنود الصهاينة للقنابل المسيلة للدموع والأعيرة النارية والرصاص المطاطي في أماكن عمل الصحفيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما أدى إلى إصابة 7 من الصحفيين خلال الأسابيع الماضية، ومن بينهم الصحفية الإسبانية كريستينا ريفاس التي أصيبت بعيارٍ ناريٍّ في الساق؛ مما تسبب في إعاقتها.

الصحيفة أيضًا تناولت تصريحات رئيس بلدية القدس الصهيوني نير بركات، والتي دافع فيها عن سياسة الكيان الصهيوني في هدمه للمنازل العربية في القدس الشرقية، وصرح بركات لمراسل الصحيفة بأنَّ القدس "لا يمكن أبدًا أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية".
ووصف بركات الانتقادات الدولية الموجهة للكيان بسبب هدمه للمنازل العربية في القدس واستمرار بناء المغتصبات في الضفة والقدس "بأنَّها مجرد معلوماتٍ مضللةٍ وأكاذيب فلسطينيةٍ ليس لها أساس من الصحة"، ونقلت عنه الصحيفة أنَّ الكيان الصهيوني يسعى للحفاظ على أغلبية يهودية في مدينة القدس.
باكستان مجددًا
وعودة للصحف الأمريكية فقد أبرزت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) تصريحات لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والتي أعربت فيها للمرة الثانية على التوالي أمام الكونجرس الأمريكي عن قلقها بشأن ما يحدث في باكستان.
كلينتون تحدثت في هذه المرة عن خطورة البرنامج النووي الباكستاني، وقالت إنَّ الصور التي التقطتها أقمار التجسس الأمريكية تدل على أنَّ باكستان تعمل على توفير مادة البلوتونيوم، وهو الوقود اللازم لإنتاج الأسلحة النووية.
وقالت كلينتون إنَّ الإدارة الأمريكية تجاهلت منذ سنوات البرنامج النووي الباكستاني، والتفتت إلى البرنامج النووي الإيراني رغم وجود مفاعلات نووية وأسلحة نووية منتشرة في معظم باكستان، وزعمت الوزيرة الأمريكية أنَّ هذه الأسلحة قد تسبب تهديدًا كبيرًا إذا ما وقعت في يد حركة طالبان باكستان التي تفرض سيطرتها الآن على وادي سوات ومناطق أخرى في باكستان.
صحيفة (جارديان) البريطانية كذلك تحدثت عن هذا الملف، ولكن من الزاوية الخاصة بالأنباء التي تحدثت عن إصدار زعيم حركة طالبان باكستان مولانا فضل الله أمرًا لمقاتليه بمغادرة منطقة بونير، بعد التهديدات الأمريكية والبريطانية بالتدخل العسكري لوقف تقدم الحركة تجاه العاصمة الباكستانية إسلام أباد بحسب زعم لندن وواشنطن.
الصحيفة نقلت أيضًا تصريحًا لقائد الجيش الباكستاني آثار عباس قال فيه إنَّ الجيش يمنح طالبان "مزيدًا من الحبال ليشنقوا أنفسهم بها"، ودعا المجتمع الدولي إلى التحلي بالصبر".