احتشد مئات من الصوماليين أمام مركز شرطة ورطيغلي في العاصمة مقديشيو للترحيب بالشيخ حسن ضاهر أويس زعيم التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال؛ جناح أسمرة، الذي وصل العاصمة يوم أمس قادمًا من إقليم شبيلي السفلي، والذي كان أويس قد وصله من أسمرة صباح أمس.

 

وقد رحب بعض القياديين البارزين بمجيء أويس إلى المدينة، وقد ألقى أويس كلمة أمام المتظاهرين رحَّب فيها بقرار البرلمان الصومالي بتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، مضيفًا أنها خطوةٌ ناجحةٌ أتت بأيدي المجاهدين، إلا أنَّه شكَّك في كيفية تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، وتكون إثيوبيا والولايات المتحدة راضيتين عن هذا الوضع.

 

ودعا أويس القوات الأقريقية إلى الانسحاب من الصومال، وقال إنَّ القوات الإفريقية هي العقبة الوحيدة التي تحول دون تحقيق السلام في البلاد، مبديًا أسفه حول الاغتيالات المدبرة التى شهدتها مقديشيو فى الأسابيع الماضية، والتي راح ضحيتها عدد من القياديين من المحاكم الإسلامية، ووصف من دبر هذه الاغتيالات؛ التي لم تتبن أية جهةٍ حتى الآن المسئولية عنها؛ بأنَّهم "أعداء للأمة الصومالية".

 الصورة غير متاحة

 أويس (يسار) والدكتور إيمان محمد خلال تظاهرة التريحيب بالأول

 

من جانبه ألقى الدكتور عمر إيمان، رئيس الحزب الإسلامى المعارض، خطبةً أمام المحتشدين هنأ فيها أويس بعودته إلى الصومال، بعدما يقرب من عامين ونصف من مغادرته العاصمة في أواخر العام 2006م بعد هزيمة المحاكم في الصومال على أيدي القوات الإثيوبية الغازية.

 

ونظَّم الحزب الإسلامي المظاهرات التي تجمَّع فيها مئات من الصوماليين للترحيب بعودة أويس، وانتهت المظاهرات فى أجواء أمنيةٍ هادئةٍ، من دون وقوع أية حوادث تعرقل المتظاهرين.

 

وأثارت عودة أويس موجةً من التساؤلات في أوساط المجتمع الصومالي، ورأى بعض المحللين السياسيين أنَّ عودته تأتي وسط سيناريوهات محتملة فى الواقع السياسي الذى تشهده الصومال حاليًا، مع تزامنها مع مخاوف من وقوع اقتتال بين الفصائل المسلحة المختلفة الموجودة في الصومال.

 

بينما وصف البعض عودته بأنها جاءت للتمهيد لتسويةٍ بين الفصائل الإسلامية المختلفة في الصومال، والحيلولة دون وقوع معارك بين المجاهدين الذين قاتلوا جنبًا بجنبٍ ضد الغزو الإثيوبي.