قالت شبكة أمريكية نقلاً عن مصادر بالحزب الجمهوري إنَّ نوابًا كبارًا في الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، كانوا على علم بأساليب الاستجواب العنيفة التي مارستها سلطات التحقيق الأمريكية ضد المشتبه فيهم فيما يعرف بـ"الإرهاب"، والتي وُصفت بأنها تمثل تعذيبًا للمتهمين.
وقالت شبكة (فوكس نيوز) الإخبارية الأمريكية إنَّ أعضاء بارزين بالحزب الجمهوري قالوا إن كبار المشرعين في الكونجرس تم إطلاعهم على أساليب الاستجواب العنيفة خلال أكثر من 30 جلسة، منذ عام 2002.
وقالت الشبكة ٍنقلاً عن الأعضاء الجمهوريين إنَّ النائبة الديمقراطية نانسي بيلوسي، التي تمثل ولاية كاليفورنيا، كانت موجودة في اللقاء الأول، ولم تعترض على أساليب الاستجواب.
واعتبرت (فوكس نيوز) أن الجمهوريين يهدفون من هذا إلى قلب الطاولة على الديمقراطيين الذين أعلنوا أنهم لا يمانعون في مقاضاة مسئولي إدارة بوش الذين برروا أساليب الاستجواب.
وقالت فوكس إن أولى هذه الجلسات كان بشأن استجواب أبو زبيدة، أحد قيادات القاعدة، ونسبت إلى مصادر جمهورية أن النائبة الديمقراطية نانسي بيلوسي، الرئيسة الحالية لمجلس النواب الأمريكي، قد حضرت هذا اللقاء مع النائب الجمهوري في ذلك الوقت بورتر جروس (الذي أصبح فيما بعد مديرًا لوكالة المخابرات المكزية الأمريكية(سي آي إيه)؛ لكنها لم تثر أي اعتراض على أساليب الاستجواب.
وقالت المصادر الجمهورية-بحسب فوكس نيوز- إن وقائع الجلسات تم تقديمها إلى رؤساء وكبار أعضاء لجان الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ حتى عام 2006، وهو ما يعني أن أعضاء بارزين من الحزب الديمقراطي في مجلسي الكونجرس حصلا على وقائع هذه الجلسات.
وقال جمال وير، المتحدث باسم الجمهوريين في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب: "الغرض من هذا بالطبع هو التأكيد على أن أشخاصًا في الكونجرس علموا أو كانوا على اطلاع بالبرنامج، وتفاصيله، ووافقوا على هذا البرنامج وصدقوا على تمويله".
وكان الرئيس أوباما قد سمح الأسبوع الماضي بالإفراج عن عدد من المذكرات التي تفصِّل أساليب التحقيق القاسية التي تم إقرارها في ظل إدارة الرئيس بوش.
ومن بين الأساليب التي كشفتها المذكرات أن محققي السي آي إيه قاموا بتعذيب خالد شيخ محمد، المسئول في تنظيم القاعدة والذي يوصف بأنه العقل المدبر لهجمات سبتمبر 2001 على نيويورك وواشنطن، قاموا بتعذيبه باستخدام أسلوب الإغراق الوهمي 183 مرة.
ونقلت المذكرة التي صدرت في 30 مايو/أيار 2005 أن المحققين استخدموا نفس الأسلوب مع قيادي آخر في القاعدة هو أبو زبيدة 83 مرة على الأقل في أغسطس/آب 2002.
ومن بين الأساليب التي كشفتها المذكرات استخدام أسلوب التعذيب بالحشرات؛ حيث قام المحققون بوضع أبو زبيدة في صندوق احتجاز مع فراشة، بعد أن علمت سلطات التحقيق أنه يخاف من الحشرات.