أكدت منظمة هيومان رايتس ووتش أن التحقيق الذي أجراه الجيش الصهيوني عن قواته خلال العدوان الأخير على غزة يفتقر إلى المصداقية، وهو ما يؤكد الحاجة إلى إجراء تحقيق دولي حيادي فيما قامت به القوات الصهيونية.

 

وأكدت المنظمة أن على الكيان الصهيوني التعاون مع ريتشارد جولدستون المدَّعِي العام في محكمة العدل الدولية، والذي عيَّنته الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات لحقوق الإنسان.

 

وقال جو ستورك نائب مدير هيومان رايتس ووتش في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "لقد أظهرت نتائج التحقيقات التي أجراها الجيش الصهيوني أنه لن يكون قادرًا على مراقبة نفسه بشكل حيادي، وبالتالي فسيصبح هناك نوعٌ من التعتيم على ما جرى".

 

وكان الجيش الصهيوني قد ألَّف 5 فرق بقيادة ضباط الجيش للتحقيق فيما جرى خلال عملية "الرصاص المسكوب"؛ حيث أجرى الضباط سلسلةً من التحقيقات في قضية الهجوم بالصواريخ على مبانٍ تابعةٍ للأمم المتحدة، بالإضافة إلى الهجوم على مرافق طبية، واستهداف المدنيين ومنازلهم، واستخدام القنابل الفسفورية.

 

وانتهى التحقيق الصهيوني في 22 أبريل الحالي، وخلص إلى أنه "وخلال عمليات القتال في غزة التزم أفراد الجيش الصهيوني بالقانون الدولي، ولم يتم العثور إلا على حالات قليلة من الأخطاء غير المقصودة، خصوصًا أن حماس اختارت القتال من مواقع يسكنها مدنيون".

 

كان التحقيق الذي أجرته "هيومان رايتس ووتش" قد أكد أن الكيان الصهيوني ارتكب انتهاكاتٍ خطيرةً خلال الهجوم؛ حيث قامت باستعمال الأسلحة الثقيلة والقنابل الفسفورية، واستهداف المدنيين، وتدمير منازلهم.

 

وكانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية المعنية بمراقبة حقوق الإنسان قد اعتبرت في وقت سابق من مارس الماضي أن استخدام الجيش الصهيوني قذائفَ "الفسفور الأبيض" في قصف مناطق مأهولة بالمدنيين في قطاع غزة يُعدُّ دليلاً واضحًا على وقوع "جرائم حرب" بحق سكان القطاع الفلسطيني.