أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن فرصة تحقيق السلام في الشرق الأوسط "مواتيةٌ، لكن مدخلها الوحيد هو الضغط على الكيان الصهيوني"، معتبرًا أن تجاهل القضية الفلسطينية وتركها دون حلٍّ "سيؤدي إلى انفجار الوضع في المنطقة".

 

واتهم مشعل- في حوار له مساء الأربعاء عبر الدائرة التليفزيونية المغلقة "الفيديو كونفرانس" مع عدد من أعضاء مجلس العموم البريطاني- الكيانَ الصهيونيَّ بإفراغ كل مشروعات التسوية من محتواها، موضحًا أن الطريق إلى السلام والاستقرار في المنطقة هو إنهاء الاحتلال و"تمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره، وامتلاك سيادته وتمكينه من دولة مثل كل شعوب العالم".

 

وأوضح أن المقاومة لدى حماس هي "وسيلة وليست غاية"، موضحًا: "لو وجدنا وسيلةً لإنهاء الاحتلال غير المقاومة لاستخدمناها"، مشيرًا إلى أن حماس "حركة تحرر وطني تسعى إلى التخلص من الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من الحرية وحقوقه المشروعة".

 

وأكد مشعل أن الاحتلال لن يتمكَّن من هزيمة الفلسطينيين رغم امتلاكه القوة العسكرية، قائلاً: "الكيان الصهيوني أقوى منا، لكن القوة وحدها لا تحسم المعركة، وقد حاول الكيان أن يحسم المعركة عسكريًّا أكثر من مرة لكنه فشل".

 

واعتبر أن أوروبا "لاعب مهمٌّ" في قضايا المنطقة، وأن "لها خبرةً ومعرفةً وتجربةً لا يملكها الآخرون"، مؤكدًا أن حركته تنتظر من الأوروبيين "دورًا إيجابيًّا" في حل القضية الفلسطينية، وأن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية "لم تتغير".

 

وواجهت الكلمة صعوبات فنية حالت دون استكمال الحوار بين مشعل والبرلمانيين البريطانيين عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.

 

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيه مشعل مباشرةً مع مجلس العموم البريطاني، رغم أنه استقبل أكثر من مرة عددًا من النواب في دمشق.

 

وقام بتنظيم الحوار عضو البرلمان كلير شورت الوزيرة السابقة في حكومة توني بلير العمالية، والتي انسحبت منه احتجاجًا على غزو العراق عام 2003م، وساعدها في تنظيم الحدث النائب عن حزب الليبراليين الديمقراطيين اللورد "جون الديردايس".

 

يشار إلى أن الكيان الصهيوني احتجَّ بشكل رسمي على هذا الخطاب، وتوجَّهت سلطات الاحتلال إلى رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية ورئاسة البرلمان في بريطانيا، مطالبةً بإلغاء هذه المبادرة بدعوى أن مشعل زعيم "منظمة إرهاب بشعة" وفق القانون البريطاني والأوروبي، بينما اعتبر منظمو الحدث من نواب البرلمان البريطاني- بحسب هيئة الإذاعة البريطانية- أن الاستماع إلى مشعل ضروري، آملين أن يؤدي ذلك إلى إقناع واشنطن والحكومات الأوروبية بمراجعة سياستها تجاه حماس.