قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون: إنَّ الولايات المتحدة لن تتعامل مع أي حكومة فلسطينية تضم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو تمول مثل هذه الحكومة "ما لم تفِ الحركة بالشروط الدولية الثلاثة" التي تضم الاعتراف بالكيان الصهيوني ونبذ "العنف"، وهي التسمية التي تطلقها الولايات المتحدة على المقاومة الفلسطينية المسلحة.
وقالت كلينتون أمام لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي اليوم الأربعاء: "لن نتعامل مع حكومة فلسطينية تضم حماس أو نموِّل مثل هذه الحكومة بأي شكلٍ من الأشكال ما لم تنبذ حماس العنف، وتعترف بـ"إسرائيل"، وتقبل بالوفاء بالالتزامات السابقة للسلطة الفلسطينية".
وذكرت كلينتون أنَّها أوضحت الموقف الأمريكي خلال محادثاتٍ مع حلفاء الولايات المتحدة من العرب وغيرهم، وقالت الوزيرة الأمريكية: "نحن نريد أنْ نترك الباب مفتوحًا" أمام ضم حماس.
وأضافت "من كلِّ ما نسمعه نخلص إلى أنَّ حماس لا تنوي الوفاء بهذه الشروط، لكن هذه ليست مجرد شروط أمريكية، إنها الشروط التي اعتمدتها اللجنة الرباعية" المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط، وقالت كلينتون "وهذه هي فعليًّا الشروط الواردة في المبادرة العربية للسلام" التي تقدَّمت بها المملكة العربية السعودية، وتبنتها قمة بيروت العربية في العام 2002م.
![]() |
|
باراك أوباما |
وحثَّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما كلاًّ من الكيان الصهيوني والفلسطينيين أمس الثلاثاء على "الرجوع عن حافة الهاوية"، ودعا الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلاًّ على حدة إلى إجراء محادثات في واشنطن في أوائل يونيو المقبل.
وفي شأنٍ آخر قالت كلينتون في شهادتها أمام لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب، والتي تعتبر أول جلسة استماعٍ لها كوزيرةٍ للخارجية: إنَّ الولايات المتحدة تعتزم تشديد العقوبات على طهران في حالة فشل الدبلوماسية الأمريكية والأوروبية المباشرة في التوصل إلى حلٍّ سلميٍّ لملف البرنامج النووي الإيراني.
وأوضحت الوزيرة: "نحن كذلك نعد لعقوبات قاسية جدًّا يمكن أنْ تكون ضرورية في حال رفضت إيران عروضنا أو في حالة لم تصل العملية إلى نتيجةٍ أو كانت غير ناجحة"، مؤكدةً أنَّ منع إيران من الحصول على سلاحٍ نوويٍّ "أمرٌ ملحٌّ" بالنسبة للولايات المتحدة، وأكَّدت أنَّ واشنطن تقوم بدورٍ أكثر فعاليةً لتحقيق هذا الهدف.
