كشفت صحيفة أمريكية واسعة الانتشار عن تعرُّض الأمريكيين- من أصول إسلامية وعربية، آسيوية أو إفريقية- إلى استجواباتٍ مكثفةٍ من جانب أجهزة الأمن الأمريكية لدى عودتهم من زيارات ذويهم خارج الولايات المتحدة؛ وذلك لمعرفة انتماءاتهم السياسية والتزامهم بممارسة شعائرهم الدينية.
وقالت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية إن منظمات حقوقية وإسلامية تلقَّت العديد من الشكاوى من مواطنين أمريكيين أصحاب أصول عربية آسيوية أو إفريقية؛ مما يواجهونه من تمييزٍ على الحدود الأمريكية، مع ما يتعرضون له من استجواباتٍ تعسفيةٍ من قِبَل سلطات الهجرة على الحدود لدى عودتهم إلى الولايات المتحدة.
وأوضحت أنَّ الاستجوابات التي يتم توجيهها للمسلمين الأمريكيين تركِّز على انتماءاتهم السياسية وممارساتهم الدينية، مثل الصلاة وغيرها، وهو ما يُعدُّ تمييزًا على أساس الدين.
ونقلت الصحيفة عن تقريرٍ للجنة القانونية الآسيوية في سان فرانسيسكو، وهي مؤسسة حقوقية أمريكية آسيوية: "العديد من أعضاء الجاليات في أمريكا من المسلمين ومن جنوب آسيا ومن الشرق الأوسط؛ أصبحوا يتوقعون المضايقة والمعاملة التمييزية على أعتاب بلدنا".
كما أصدرت منظمة "المحامون المسلمون"- التي تمثل الذراع القانونية للاتحاد الوطني للمحامين المسلمين في العاصمة الأمريكية واشنطن- بيانًا لرفض تهديد المواطنين بالاعتقال لعدم ردِّهم على الأسئلة التي تتعدَّى الاستفسار عن وضعهم القانوني لدخول الولايات المتحدة أو حيازتهم أية ممنوعات.
ومن جانبها رفضت آمي كودوا المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكي التعليق على هذه التقارير، وقالت إنَّ وزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو أمرت بإجراء "مراجعة واسعة النطاق لجميع سياسات وإجراءات الهجرة لسلطات أمن حدودنا"، وهي الآن في حيِّز التنفيذ، بحسب كودوا.