طالبت "رابطة علماء فلسطين" بمعاقبة من حاول اغتيال فضيلة الشيخ المجاهد حامد البيتاوي رئيس الرابطة؛ ليكون عبرةً لكل من تسوُّل له نفسه المساس بالعلماء والقادة، مؤكدةً أن هذه المحاولة الآثمة لاغتيال العالم البيتاوي لن تمر دون عقاب.

 

وحذرت الرابطة في مؤتمر صحفي عُقد في غزة اليوم من أن محاولة المساس بالشيخ البيتاوي- والتي سبق أن تكرَّرت؛ حيث تم استهداف سيارته سابقًا بإطلاق وابل من الرصاص صوبها- لن تمر دون عقاب، كما شددت على أن "مسلسل استهداف رموز الشعب الفلسطيني- ومن ذلك الاعتداءات المتكررة على الدكتور عبد الستار قاسم وآخرين- إنما تأتي في سياق استكمال دور الاحتلال الصهيوني الذي يسعى بكل الوسائل إلى تغييب رموز الشعب الفلسطيني، سواء باغتيالهم كما فُعل مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين، والشيخ المجاهد نزار ريان، والشيخ سعيد صيام وغيرهم من قادة وعلماء الشعب الفلسطيني، أو من خلال إبعادهم خارج الوطن، أو الزج بهم في غياهب السجون؛ حيث يقبع كثيرٌ من نواب الشعب الفلسطيني في زنازين الاحتلال الغاصب.

 

وعبَّرت الرابطة عن بالغ أسفها قائلةً: "إن محاولة استهداف الشيخ البيتاوي خطيب المسجد الأقصى المبارك، تأتي في وقتٍ يُصدر فيه وزير التعليم الصهيوني تعميمًا يُلزم بموجبه الطلبة الصهاينة بزيارة المسجد الأقصى بشكلٍ دوريٍّ في إطار استكمال مؤامرات التهويد للمدينة المقدسة، والقضاء على معالمها العربية والإسلامية".

 

وأكدت الرابطة، في ختام بيانها، أن تبريرات محافظ نابلس- الذي ادَّعى زورًا وبهتانًا أن الحادث سببه خلافٌ شخصيٌّ بين المعتدي وفضيلة الشيخ- محاولةٌ مفضوحةٌ للتغطية على المجرم وتشجيعٌ لأمثاله على الاعتداء على الرموز الإسلامية والوطنية للشعب الفلسطيني.

 

من جانبه حمّل علي بركة نائب ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في سوريا محمود عباس المسئولية عن محاولة الاغتيال التي قام بها جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية بحق النائب عن "كتلة التغيير والإصلاح" الشيخ حامد البيتاوي، مطالبًا مصر والجامعة العربية بحماية أعضاء المجلس التشريعي في الضفة الغربية من الاعتقال أو الاغتيال.

 

وقال: "إننا في حركة حماس نحمِّل محمود عباس بصفته القائد العام للأجهزة الأمنية المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة"، معتبرًا هذه المحاولة "تطورًا خطيرًا في العلاقات الرسمية بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية".

 

وأدان بركة هذه الجريمة التي طالت النائب الشيخ حامد البيتاوي رئيس "رابطة علماء فلسطين" في الضفة الغربية، وأحد ممثلي الشعب الفلسطيني، مضيفًا أن "هذه الجريمة النكراء دليلٌ واضحٌ على رفض سلطة رام الله وأجهزتها الأمنية الحوارَ والمصالحة الفلسطينية، بل هي إمعانٌ في تعميق الانقسام والفتنة في الساحة الفلسطينية".