شارك الآلاف من المواطنين مساء اليوم الأحد (19/4) في مسيرات حاشدة بمدينة غزة؛ تنديدًا بمحاولة اغتيال الشيخ حامد البيتاوي عضو المجلس التشريعي، ورئيس رابطة علماء فلسطين.

 

وكان الشيخ البيتاوي (75 عامًا) أُصيب بعيار ناري خلال وجوده في سوق نابلس المركزي؛ وذلك بعدما اعترضه أحد ضباط الأمن الوقائي في نابلس.

 

وخرج بعد صلاة العشاء الآلاف من المواطنين بمسيرة حاشدة من مساجد غزة بدعوة من حركة "حماس"؛ منددين بتعرض الشيخ البيتاوي لإطلاق النار من قِبَل أحد عناصر الأمن الوقائي في نابلس.

 

وهتف المشاركون في المسيرة بشعارات طالبت بتقديم مُطْلِق النار على الشيخ البيتاوي للمحاكمة؛ داعين حركة "فتح" في الضفة إلى "التعلُّم مما حدث في غزة، وعدم تكرار الاعتداء على العلماء وحفظة القران الكريم".

 

وقال عددٌ من قادة حماس شمال قطاع غزة إنهم لن يسكتوا على هذه الجريمة، وإنها لن تمر دون عقاب، مؤكدين أنهم قادرون على حماية أبنائهم وقادتهم في الضفة.

 

وسرد الشيخ البيتاوي في تصريحٍ له لإحدى الإذاعات المحلية ما حدث معه في سوق نابلس حينما اعترضه أحد ضباط الأمن الوقائي، وكيف أطلق النار عليه بشكل مباشر، وإصابته في قدمه؛ وذلك بعد سب الذات الإلهية، والشتم له، ولحركة حماس.

 

وقال البيتاوي: "هذه الأجهزة التي يُفترض أن تحافظ على المواطن هي التي تمارس الفوضى الأمنية، هذا شروع بالقتل، وهذه ليست المرة الأولى؛ في المرة السابقة أطلقت النار على سيارتي".

 

وأضاف: "أنا على قناعة أن هذا عمل مقصود، ورسالة لا تريد المصالحة مع الحركة الإسلامية، ولا تريد التوحد".

 

وتابع: "هذه الجريمة النكراء مبيت من الأجهزة الأمنية، وأنا أتهم الأجهزة الأمنية مباشرة".

 

هذا، وقالت رابطة علماء فلسطين إنها تنظر بخطورة بالغة لحادث استهداف الشيخ حامد البيتاوي رئيس الرابطة في الأراضي الفلسطينية؛ معتبرةً ذلك "تجاوزًا للخطوط الحمراء، وإمعانًا في استهداف الرموز الدينية والوطنية".

 

وأكدت الرابطة في بيان لها أنه من شأن استمرار الانفلات الأمني الأعمى في محافظات الضفة الغربية المستباحة من قِبَل قوات الاحتلال، أن يفضي إلى نتائج وخيمة تضر المجتمع الفلسطيني بأسره".  

 

وقالت: "إن الحادث في هذا التوقيت إنما يستهدف تخريب أجواء جولة الحوار المقبلة في العاصمة المصرية القاهرة؛ الأمر الذي يستدعي إفشال، وإحباط مخططات هذه الفئة الضالة من خلال الحرص على إنجاح الحوار الوطني وصولاً لإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية".

 

وطالبت رابطة علماء فلسطين، بمحاسبة المتورطين في الحادث، وتقديمهم للعدالة في أقرب وقت ممكن؛ "حتى ينالوا جزاء ما اقترفت أيديهم من جريمة بشعة بحق عالم جليل من علماء فلسطين".

 

كما نددت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني بإطلاق النار على الشيخ حامد البيتاوي، عضو المجلس التشريعي، ورئيس رابطة علماء فلسطين؛ محملةً الرئيس محمود عباس تداعيات ما حدث له.

 

واعتبر الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة؛ أن هذه الحادثة تستهدف الشعب الفلسطيني كله؛ داعيًا الرئيس عباس إلى محاكمة مَنْ قام بإطلاق النار؛ مؤكدًا أنه معروف.

 

وقال: إن الجهة التي تقف خلف هذا العمل "الجبان تريد تخريب أجواء الحوار الفلسطيني، والنيل من رموز الشعب الفلسطيني".