تبدأ سلطات الاحتلال الصهيوني خلال الأيام القليلة المقبلة في طرح عطاءاتٍ لتنفيذ أكبر مخطط صهيوني اغتصابي منذ النكبة في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة؛ بتكلفة بليون ونصف البليون دولار، على مدى خمسة أعوام.
وأوضح خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق في القدس المحتلة؛ في حديثٍ لصحيفة "الغد" الأردنية اليوم أن هذا المخطط يصنَّف كأضخم وأخطر المشاريع الاغتصابية التي استهلَّت الحكومة اليمينية الجديدة أولى مهامها بالمصادقة عليه، بعدما جرى وضع أسسه الهيكلية أواخر أيام الحكومة السابقة.
ويمتد المشروع من "اللطرون، إلى الجانب الشرقي من القدس المحتلة، حتى منطقة بيت لحم"، ويشمل إقامة بنية تحتية للمغتصبات، وسكة حديدية للربط بينها تمتد بين بيت لحم والقدس، إضافةً إلى إقامة مصانع خاصة باليهود.
وأشار التفكجي إلى أن الهدف الأكثر خطورةً من وراء المشروع يرمي إلى زيادة عدد اليهود في المدينة المقدسة، عبر إقامة المغتصبات ونقل يهودٍ من منطقة الساحل إلى القدس، بعدما توجَّه قرابة مليون صهيوني في أوقاتٍ سابقةٍ من داخل المدينة المقدسة إلى منطقة الساحل، وهم الآن يريدون إعادتهم مجددًا إلى القدس مع منحهم الامتيازات.
وأكد أن المشروع يهدف إلى تهويد القدس، وجعلها رأس وقلب دولة "إسرائيل"، مقابل تخفيض عدد العرب إلى 12% عبر الإجراءات والممارسات العدوانية؛ مشيرًا إلى أن وتيرة الحركة "الاستيطانية" في القدس المحتلة آخذة في التسارع كردٍّ صهيوني على إعلانها عاصمة للثقافة العربية.