طالب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير"- وهو منظمة أمريكية بارزة معنية بالحقوق المدنية لمسلمي الولايات المتحدة- سكانَ نيويورك من المسلمين وغيرهم بالبدء في حملة للضغط على النائب الجمهوري بيتر كينج من أجل التراجع عن تصريحاته ومواقفه المعادية للإسلام.
وقالت فايزة علي مديرة فرع (كير) في ولاية نيويورك: "نحن نحثُّ النوَّاب المنتخبين على أنْ يتبرءوا من تعليقات كينج المتطرفة، فالتعميمات الجزافية عن المسلمين والمساجد ليس لها مكان في الحديث الجاد عن الأمن القومي".
جاء موقف (كير) الجديد بعد الانتقادات التي وجَّهها كينج لتقرير وزارة الأمن الداخلي الأمريكية الذي حذَّر من تنامي تيار الجماعات اليمينية المتطرفة في الولايات المتحدة، داعيًا الوزارة إلى التركيز على المساجد في الولايات المتحدة.
ودعا النائب بيتر كنج الذي يمثِّل ولاية نيويورك في مجلس النواب الأمريكي في مقابلة مع شبكة (إم. إس. إن. بي. سي) وزارةَ الأمن الداخلي إلى تركيز جهودها على المساجد والمسلمين الأمريكيين.
وجاء ذلك في ردِّ كينج على تقرير لوزارة الأمن الداخلي صدر أواخر الأسبوع الماضي؛ حذَّر من الخطر المتنامي لليمين المتطرف في الولايات المتحدة.
ودعا كينج- وهو عضو بارز بلجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب ومعروفٌ بمواقفه المعادية للإسلام والمؤيدة للاحتلال الصهيوني في فلسطين- وزارةَ الأمن الداخلي إلى تعقُّب المسلمين والمساجد بدلاً من تعقُّب العناصر اليمينية المتطرفة.
وقال النائب الجمهوري إنَّ وزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو "لم تضع تقريرًا يتحدث عن الاحتراس من المساجد.. احترسوا من الإرهابيين المسلمين في بلدنا.. احترسوا من أنَّ القليل جدًّا من المسلمين يُقدِمون على التعاون مع الشرطة".
وللنائب كينج تاريخ طويل من التهجُّم على مسلمي وعرب أمريكا، ومن بين مواقفه ما صرَّح به في العام 2004م من أنَّ 85% من زعماء الأمريكيين المسلمين هم "عدو يعيش بيننا"، وأنَّه لا يوجد واحد من المسلمين في أمريكا يتعاون في الحرب الأمريكية على ما يُسمى بـ"الإرهاب".
كما قال كينج في لقاء مع نشرة (بوليتيكو) الأمريكية في العام 2007م: "للأسف لدينا عدد أكثر من اللازم من المساجد في هذا البلد"، في إشارةٍ إلى رغبته في تقليل أعداد المساجد في الولايات المتحدة.
واتهم كينج المسلمين في الولايات المتحدة بأنَّهم لا يتعاونون في الحرب ضد ما يُسمى بـ"الإرهاب"، قائلاً: "أعتقد أنَّ هناك نقصًا في التعاون الكامل من الكثير من الناس في المجتمع المسلم".