أكد الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس أنَّ الحركة لا تفرِّق بين الأسرى الفلسطينيين، وأنها لن توافق على إبرام صفقة الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط "إلا بالإفراج عن الأسرى ذوي المحكوميات العالية".
وقال الزهار- خلال مهرجان "أسرانا.. إلى متى؟!"، مساء أمس السبت-: إنَّ حماس "استطاعت كسر العديد من المُحرَّمات الصهيونية في مفاوضات صفقات التبادل".
وكشف الزهار عن أنَّ الاحتلال طرح الإفراج عن جميع أسرى قطاع غزة مقابل الجندي الصهيوني الأسير شاليط، إلا أنَّه قال: "ولكننا رفضنا ذلك، وأبلغناهم عن طريق الوسيط المصري أنَّنا لا نميِّز بين أسرى القدس والضفة وغزة وفلسطين عام 48".
وأكد أنَّ حماس استطاعت كسر الخط الأحمر برفض الاحتلال الإفراج عن الأسرى الذين قتلوا صهاينة، مضيفًا: "لكنهم وافقوا أخيرًا على الإفراج عن عددٍ من هؤلاء الأسرى"، مشيرًا إلى أنَّ العدد الذي وافق الاحتلال على الإفراج عنهم من هؤلاء الأسرى غير كافٍ.
وشدد على أنَّ حركته لا تفرِّق بين أي أسيرٍ وآخر، وأنَّها لن توافق على إبرام الصفقة إلا بالإفراج عن الأسرى ذوي المحكوميات العالية.
وكشف الزهار عن أن الأسرى والأسيرات دون 18 عامًا والأسرى النواب والوزراء خارج الأعداد التي تطالب بها حماس، موضحًا أنها تصرُّ على الإفراج عنهم مع الدفعة الأولى المكوَّنة من 450 أسيرًا في حال إتمامها.
ولفت إلى أن الاحتلال وافق على الإفراج عن نسبةٍ كبيرةٍ من الأسماء التي قدَّمتها حماس، والمكوَّنة من 450 أسيرًا، وأنَّه في حال إبرام الصفقة سيقوم الاحتلال بعد شهرَيْن بتسليم الوسيط المصري أسماء 550 أسيرًا لتقوم بدورها بتقديمها إلى حركة حماس للنظر فيها.
وعلى صعيد الحوار الوطني الفلسطيني أكد الدكتور الزهار إنجاز الكثير من القضايا العالقة، مشيرًا إلى أنَّ القضايا الباقية صغيرة عددًا عظيمة أثرًا، على حد قوله.
وأضاف: "نحن لا نقبل إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه في قطاع غزة، أو إبقاء الوضع على ما هو عليه الآن في الضفة الغربية"، مشدِّدًا على "أنَّ هناك أجهزةً أمنيةً لا يمكن أنْ تعود إلى غزة، وأن هناك أشخاصًا كذلك ارتكبوا جرائم بحق الشعب والأرض يعرفون أنَّهم لا يستطيعون العودة" إلى غزة.