انطلق أمس الجمعة بالرباط المؤتمر الرابع لشبيبة العدالة والتنمية تحت شعار"النضال الشبابي مدخلنا للتنمية والديمقراطية" على أن ينهي أعماله غدًا الأحد بانتخاب كاتب عام جديد خلفًا لكاتبه الحالي"عبد العزيز رباح"، عضو الأمانة العامة للحزب.

 

ويناقش المؤتمر وثيقتين، تتناول الأولى"التقرير العام" لواقع الحال لدى الشباب المغربي، وتناقش الوثيقة الثانية "المشروع النضالي" لأعضاء الشبيبة خلال المرحلة المقبلة.

 

وتحدد وثيقة "مشروعنا النضالي"، التي يمكن اعتبارها بمثابة "أطروحة سياسية" لشبيبة الحزب على منوال "الأطروحة السياسية"، التي اعتمدها الحزب في مؤتمره السادس؛ هُوِيَّة شبيبة العدالة والتنمية ومطلقاتها المبدئية وآليات تفعيل مشروعها النضالي ومبادئه.

 

ويتناول "التقرير العام" تشخيصًا مفصلاً للتحديات التي تواجه الشباب المغربي ورؤية الشبيبة لإصلاحها وتجاوز المقاربات السابقة، خاصة التجربة اليسارية بالمغرب.

 

وحسب الوثيقة السياسية، فالمشروع النضالي للشبيبة يمثل "فرصة مهمة أمام أعضاء شبيبة العدالة والتنمية لتوحيد تصورهم في العمل، وتجاوز نظرية العمل المبني على منهج التجريب المؤسس على الصواب والخطأ، إلى نظرية متكاملة للعمل الشبابي، تُراعي الإجابة عن أسئلة المنطلقات والغايات والأسلوب".

 

وتناول المدخل "هُوِيّة وسياق المشروع النضالي"؛ حيث دعت الورقة شباب العدالة والتنمية خاصةً، والشباب المغربي إلى "ضرورة التجُّند والانخراط الكامل والجدي في صيانة حرمة العمل النضالي من انتهازية الانتهازيين، وتضييق الفاسدين والمفسدين، وتأكيد راهنيته وملحاحيته بالنسبة للفئات المغلوبة على أمرها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، من خلال دعوتها إلى تدعيم خيار النضال الديموقراطي كسبيل جاد وواعد لتكريس واقع الإصلاح في المجتمع".

 

وحددت الورقة 9 منطلقات ومجالات عمل الشبيبة، وذكرت منها: التضحية، والبذل، والاعتدال، والتوسط، والمبدئية بما هي "قيمة مركزية تؤسِّس لقيم غيرها، كقيم: "النزاهة" و"الأمانة" و"الصدق" و"الوضوح" و"الشفافية" و"التضامن" و"التعاون" و"الواقعية" و"الالتزام النضالي" و"اعتماد الديمقراطية في المقررات التنظيمية والبنيات المؤسساتية"، وتطويرها بما ينسجم مع متطلبات الشفافية والنزاهة؛ مما يجعلها تتمتع بأكبر قدر ممكن من المشروعية والمصداقية الداخلية أولاً، و الخارجية ثانيًا". 

 

وبسط "التقرير العام"، الذي اختار له المؤتمر الرابع عنوان: "الشباب المغربي.. تقرير واقع الحال"؛ معطيات وإحصاءات عن التحديات، التي تعترض انخراط الشباب في التنمية الشاملة.

 

وذكر التقرير خمسة تحديات كبرى وهي: تحدي التعليم (10% هم شباب الجامعة فقط)، وتحدي فقر الشباب (21%من ساكنة الفقيرة شباب)، وتحدي الاستقرار العائلي (99.5 عازبًا، مابين 15 و24 سنة)، وتحدي الصحة وانتشار المخدرات والخمر (26% من الشباب)، وتحدي التأطير الجمعوي والسياسي (15.2% مؤطرًا جمعويًّا، و1.3%مؤطر سياسي فقط).

 

وبناء على ذلك، أشار التقرير إلى أن الإجابة على التحديات السابقة يفرض على الجميع العمل على "تقليص نسبة فقر وبطالة الشباب"، و"دعم استقراره العائلي والاجتماعي"، ودعم "مشاركته في تدبير الشأن العام"، و"الرفع من مستوى ونوعية الخدمات الصحية والاجتماعية الموجهة للشباب".

 

وشدد التقرير على أن الحديث عن "مشاركة سياسية شبابية جادة وكلية" يفرض الحديث عن "المشاركة الشعبية المؤَطرة بنظم وفضاء ديمقراطيين يعيدان للسياسة معناها النبيل ومقصدها الراقي، لتغدو معه السياسة مجددًا فضاءً لتفاعل القيم ومجالاً لتدافع الإيديولوجيات والبرامج".