اعتبر الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله أن الاستقالة التي قدَّمها رئيس المجلس العسكري الجنرال محمد ولد عبد العزيز لكي يتسنى له الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات القادمة؛ "ليست إلا خدعة لا تنطلي على أحد (وتُشكِّل) مصادرة لخيارات شعب موريتانيا".

 

واعتبر في بيان له أن "ما أعلن عنه الانقلابيون والهيئات الخاضعة لهم من إجراءات خاصة بمنصب رئيس الجمهورية، يعتبر لاغيًا وغير ذي موضوع بحكم الواقع والقانون؛ لأن منصب رئيس الجمهورية غير شاغر أصلاً".

 

وقال ولد الشيخ عبد الله إن "استقالة ولد عبد العزيز عبارة عن تسلل واضح للدخول إلى الرئاسة من الباب بعد ما تسلل لها من نافذة الانقلاب" يوم السادس من أغسطس 2008.

 

وأضاف: "لم يستطع الجنرال أن يخفي- ولو لفترة قليلة- حرصه على التمسك بالسلطة؛ ليجعل خطابه خطاب استقالة، ويمنح نفسه وقتًا لاستئناف مسرحيته، بل تسرَّع وأعلن في نفس الخطاب عزمه على الترشح واستجدى أصوات الناس، في بداية مبكرة لحملة لا يحكمها دستور ولا قانون، وإنما تحكمها أهواء الجنرال وحده".

 

واعتبر أن الجنرال "ادعى أنه استطاع التخفيف من معاناة المواطنين، والواقع أنه إنما استغل ما انعكس على السوق الموريتانية- وبشكل محدود- من آثار انخفاض الأسعار الذي شهدته الأسواق العالمية كلها بسبب هبوط أسعار النفط".

 

وقاد الجنرال عبد العزيز قبل ثمانية أشهر انقلابًا أطاح بالرئيس ولد الشيخ عبد الله، أول رئيس انتخب ديمقراطيًّا في موريتانيا سنة 2007.

 

وقرر المجلس العسكري تنظيم انتخابات في السادس من يونيو، إلا أن المعارضة أعلنت مقاطعتها.