أعلن وزير العدل اللبناني إبراهيم نجار اليوم الجمعة أن قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان سيطلب من السلطات اللبنانية بحلول 27 أبريل إما الإبقاء على الضباط الأربعة المحتجزين في قضية اغتيال الحريري قيد الاعتقال لصالح المحكمة الخاصة، وإما إخلاء سبيلهم.

 

وكان نجار يعلق على أمرٍ وجهه قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانيال فرانسين إلى المدعي العام دانيال بلمار، ودعاه فيه إلى تقديم "طلب معلل" إما باستمرار احتجاز الموقوفين في لبنان أو بإنهائه في موعد أقصاه "ظهر 27 أبريل".

 

وأوضح نجار أن هذا يعني أن على بلمار "أن يرفق طلبه سواء لجهة إخلاء السبيل أو الإبقاء على الاحتجاز بشرح الأسباب التي تدفعه إلى ذلك".

 

وأشار إلى أن دور لبنان منذ تنازله عن صلاحياته في القضية في الثامن من أبريل، يقتصر على المسئولية عن احتجاز الموقوفين.

 

وأوضح أن بلمار "كان طلب 21 يومًا للبت في مصير الموقوفين بسبب كثرة الملفات والأوراق التي وصلته من القضاء اللبناني، وتشعب القضية وخطورتها، ورد عليه قاضي الإجراءات التمهيدية بإعطائه مهلة أقل".

 

وأضاف "المدعي العام يمكن أن يطعن في قرار القاضي خلال 24 ساعةً، والموقوفون يمكن أن يطعنوا به خلال أسبوع".

 

وعلل فرانسين طلبه من بلمار بأن "الإجراءات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان تلحظ حق كل فرد موقوف أمام قاضٍ في بت وضعه في أقصر المهل".

 

وأصدر قاضي التحقيق العدلي صقر صقر بالتزامن مع رفع القضاء اللبناني يده عن ملف الحريري قرارًا "باسترداد كل مذكرات التوقيف التي أصدرها" في الجريمة.

 

إلا أنه أشار إلى أن الموقوفين "سيبقون في السجن لدى السلطات الأمنية اللبنانية لصالح المحكمة الخاصة بلبنان".

 

والضباط الأربعة كانوا على رأس الأجهزة الأمنية في وقت حصول الجريمة، وهم المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، والمدير العام السابق لجهاز الاستخبارات في الجيش اللبناني العميد ريمون عازار والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج ورئيس الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان.

 

وقتل الحريري مع 22 شخصًا آخرين في تفجير شاحنة مفخخة في بيروت في 14 فبراير 2005م.