أعلنت منظمة "مجلس فلوريدا الأمني"، وهي منظمة يمينية متشددة مناهضة للإسلام، عن استضافة النائب الهولندي المتطرف جيريت ويلدرز، منتج فيلم "فتنة" المسيء إلى الإسلام، في مؤتمر "حرية التعبير" أواخر الشهر الجاري.

 

يُشار إلى أن فيلم "فتنة"- الذي أنتجه ويلدرز- يشبِّه القرآن بكتاب "كفاحي" لهتلر، وقد منعته بريطانيا مؤخرًا من دخول أراضيها؛ بسبب آرائه العنصرية ضد الإسلام والمسلمين.

 

وجاء في إعلان مجلس فلوريدا الأمني عن المؤتمر على الإنترنت صورة للنائب الهولندي صاحب فيلم "فتنة" إلى جانبها شعار "مُنع من دخول لندن.. قوضيَ في هولندا.. أُدين في الأردن.. ورُحِّب به في فلوريدا".

 

كما يحضر مؤتمر "حرية التعبير" المقرر عقده في فلوريدا عددٌ من أبرز السياسيين والنشطاء الأمريكيين المناهضين للإسلام، مثل جو كوفمان رئيس منظمة "أمريكيون ضد الكراهية"، الذي أصدرت محكمة أمريكية قرارًا بمنعه ومنظمته من التحرُّش بالمنظمات الإسلامية، أو إثارة الكراهية والعنف ضد المسلمين.

 

كما يحضر المؤتمر فرانك جافني مؤسس ورئيس مركز السياسات الأمنية وأحد رموز تيار المحافظين المناهض للعرب والمسلمين، وباميلا جيلر التي تدير أكبر المواقع الإلكترونية المناهضة للإسلام، والتي تحمل في مدونتها عناوين مثل "مواجهة الأكاذيب الإسلامية".

 

ومن أبرز الحضور أيضًا الصحفية الأمريكية من أصل لبناني بريجيت جابرييل، التي عملت مذيعةً لمحطة تلفزيونية تابعة لجيش لبنان الجنوبي العميل للكيان الصهيوني، والتي ترى أن "الإسلام هو المشكلة".

 

وقالت جابرييل في تصريح لوكالة يهودية أسترالية: "كل مسلم ملتزم هو مسلم متطرف.. ولا يمكن أن يكون مواطنًا وفيًّا مواليًا للولايات المتحدة الأمريكية"، وأضافت أن "كلمة "الفاشية الإسلامية" هي كلمة صحيحة سياسيًّا".

 

ويشارك أيضًا في رعاية المؤتمر الكاتب الأمريكي روبرت سبنسر مؤلف كتاب (حقيقة محمد.. مؤسس أكثر الأديان تعصبًا في العالم) وكتاب (الجهاد الخفي) الذي يقول فيه إن الإسلام يخطِّط لتدمير الولايات المتحدة بلا مدافع أو قنابل؛ عن طريق أسلمتها وإخضاعها للشريعة الإسلامية.

 

ومن جانبه طالب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) النائب آدم هازنر العضو بمجلس نواب ولاية فلوريدا ومضيف المؤتمر بالتنحي عن استضافة المؤتمر؛ باعتباره يحرِّض على العداء للإسلام.

 

وقال ألطاف علي المدير التنفيذي لفرع (كير) في ولاية فلوريدا: "إذا كان النائب هازنر يرغب حقًّا في تمثيل سكان فلوريدا ذوي الديانات والأعراق المختلفة؛ فإنه ينبغي أن ينأى بنفسه وبهيئة الولاية التشريعية عن هذه المجموعة المتنافرة من المصابين بالإسلاموفوبيا والمعادين للإسلام".