أنهى المتظاهرون المحتجون في العاصمة التايلاندية بانكوك حصارهم لمقر الحكومة صباح اليوم الثلاثاء، كما فضُّوا مظاهرة الاحتجاج حول مكتب رئيس الوزراء أبهيستي فيجاجيفا بوسط العاصمة، وبدأ المتظاهرون الذين نصبوا خيامًا حول مقر الحكومة التايلاندية لمدة 3 أسابيع في مغادرة المنطقة.

 

وكان زعماء الاحتجاجات طالبوا المتظاهرين والمعتصمين بمغادرة المنطقة؛ بعدما أحكم آلاف من رجال الشرطة والجيش الطوقَ الأمنيَّ حول مكان الاحتجاج منذ مساء أمس الإثنين بالتوقيت المحلي لتايلاند، وسقوط قتيلين في المواجهات التي اندلعت بين الجانبَيْن.

 

وبرَّر زعماء الاحتجاج دعوتهم تلك بالرغبة في الحفاظ على حياة أنصارهم، خصوصًا بعد مقتل الشخصَين أمس في الاشتباكات التي وقعت بين الجيش والمحتجِّين ذوي القمصان الحمراء من مؤيدي رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا، غير أنه نقل عن قائد الشرطة التايلاندية قوله إن منظمي المظاهرات سوف يحاكَمون بتهمة انتهاك حالة الطوارئ التي تمنع التجمهر بأعدادٍ كبيرةٍ، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي).

 

ويطالب المتظاهرون الذين ارتدوا القمصان الحمراء باستقالة رئيس الوزراء الذي رفض الاستجابة ودعاهم إلى العودة إلى بيوتهم، وقال إنَّ من حق المتظاهرين التظاهر سلميًّا، "لكن ليس من حقهم اللجوء إلى أعمال الشغب"، وقال إنَّ الجنود نجحوا في إحكام سيطرتهم على المظاهرات بعد يومٍ واحدٍ من اندلاع المعارك مع المحتجين المناهضين للحكومة.

 

وشهدت شوارع بانكوك تصعيدًا كبيرًا أمس الإثنين؛ حيث حاول أنصار شيناواترا الضغط على رئيس الوزراء الحالي من أجل تقديم استقالته، وشوهد جنود يطلقون النار في الهواء ثم على المتظاهرين، الذين أضرموا النيران في بعض الحافلات، وألقوا الزجاجات الحارقة على القوات الحكومية.

 

ولجأ معظم المتظاهرين إلى التجمع قرب مقر الحكومة؛ بعدما انسحبوا من شوارع بانكوك، وقدَّر رئيس الوزراء عدد المتظاهرين بأقل من 20 ألف شخص.

 

وفرض رئيس الوزراء الحالي حالة الطوارئ يوم الأحد الماضي؛ بعدما نجح المتظاهرون في إجبار قادة دول منظمة الآسيان على إلغاء اجتماعهم في مدينة باتايا الساحلية.