أكد السفير الصيني بمصر وو تشانج هاو أنَّ المنتجات الصينية بمصر هي "الأردأ على مستوى العالم"، بينما يحتلُّ المنتج الصيني الصدارة الأولى في الأسواق الأوروبية والأمريكية، وكذلك في بعض الدول العربية كالإمارات والسعودية.

 

وأرجع هاو- أثناء لقاءٍ مفتوح نظَّمته اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين المصريين مساء أمس الإثنين- ذلك إلى اختلاف مستويات القدرة الشرائية من بلدٍ إلى آخر، "وبالتالي تختلف طبيعة كفاءة المنتج وسعره"، إلا أنَّه قال إنَّ الصين حريصة على متابعة جودة منتجاتها في السوق المصرية؛ حيث تمَّ إبرام اتفاقية بين الصين ومصر، ممثلةً في وزارة التجارة والصناعة، لفحص جودة الواردات الصينية لمصر، وزيادة الرقابة عليها.

 

في الوقت ذاته طالب وو تشانج هاو رجال الأعمال والمستثمرين المصريِّين بالتعامل مع الشركات الصينية الكبرى "وعدم الانخداع بالمكسب الزائف الكبير مقابل سلع ذات جودة رديئة منخفضة الأسعار"، وقال إنَّ ذلك لا يعود بالسلب إلا على المواطن المصري المستهلك وسمعة المنتج من جانب آخر.

 

وقال السفير الصيني أيضًا: إنَ بلاده تسعى لجعل مصر بوابتها لإفريقيا وسوقًا لـ"تجريب" منتجاتها الجديدة في البلاد العربية والإفريقية، وأضاف أنَّ هناك نيةً وخطةً واضحةً لدى الصين لجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية، وأنَّها تدرس جيدًا السوق التي تصدِّر إليها منتجاتها.

 

وقدَّم مثالاً لذلك بالسوق المصرية، ووصفها بالسوق الخصبة للصينيين لعرض منتجاتهم وتجريبها، وأضاف أنَّ تحسن البيئة الاستثمارية بمصر وظهور مجموعة كبيرة وجديدة من رجال الأعمال المصريين؛ أدَّى إلى زيادة الواردات الصينية لمصر امتدَّت من منتجات الصلب الحديد وحتى الذهب والحليّ وألعاب الأطفال.

 

ودلَّل على ذلك بتصريح لوزير الاستثمار المصري الدكتور محمود محيي الدين؛ قال فيه إنَّ هناك ما يزيد عن 500 شركة صينية دخلت السوق المصرية، وتستثمر أموالها بمصر خلال السنوات الخمس الأخيرة.

 

وفيما يخص انعكاسات وتأثير الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الصيني؛ أكد وو تشانج هاو أنَّ الأزمة المالية لم تؤثر على الاقتصاد الصيني إلا بنسبٍ طفيفةٍ مقارنةً بمدى تاثيرها على الدول العربية والإفريقية؛ الذي وصل إلى حدِّ إغلاق بعض المؤسسات المتوسطة والصغيرة وتسريح بعض العمال نتيجة "هشاشة" الاقتصاد بهذه البلدان.

 

كما طرح تصورًا لشكل التعاون والاقتصادي بين الصين والدول العربية والإفريقية، وكيفية دعم الصين لها، وقال إنَّ هناك نيةً لعقد عدة مؤتمراتٍ، كمنتدى التعاون الصيني- العربي؛ لمناقشة كيفية ايجاد "تعاونٍ مكثَّفٍ في الفترة المقبلة بين الصين وتلك الدول.