اقترح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على الفلسطينيين أنْ يقوموا بإجراء استفتاءٍ شعبيٍّ على مشروع حل دولتين لشعبين؛ باعتبار دولة فلسطينية وأخرى صهيونية، كذلك إجراء استفتاء شعبي على الاعتراف بالكيان الصهيوني، في تصريحاتٍ من المنتظر أنْ تثير سجالاتٍ حول الموقف الإيراني من القضية الفلسطينية والوضع في الشرق الأوسط بعد الدعوات الأمريكية المتكررة للحوار مع طهران.

 

ومنذ توليه السلطة في يناير الماضي، دعا الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما طهران أكثر من مرةٍ إلى الحوار، واعترف بحقها في امتلاك تقنيةٍ نوويةٍ سلميةٍ، وهو ما لاقاه نجاد ودوائر الحكم في إيران بمزيدٍ من الاهتمام والمواقف الإيجابية.

 

ونصح مستشارو أوباما الرئيس الجديد بتأجيل أيِّ حوارٍ مُزمعٍ مع طهران إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران في يونيو المقبل؛ لمعرفة اتجاه السياسة الإيرانية في حال تولي رئيس جديد الحكمَ في البلاد، وما إذا كان أكثر محافظةً من نجاد أو من التيار الإصلاحي.

 

وقال نجاد في مقابلةٍ مع صحيفة الـ(دير شبيجل) الألمانية إن نتيجة الاستفتاء "ستكون وقتها ملزمة للجميع".

 

وانتقد الرئيس الإيراني نجاد سياسة الدول الأوروبية الداعمة للكيان الصهيوني، متَّهماً إياها بارتكاب جرائم حرب في غزة خلال العدوان الأخير، في الفترة ما بين 27 ديسمبر وحتى 18 يناير 2009م.

 

وأكّد نجاد خلال المقابلة دعمه لإجراء مباحثات بين إيران والولايات المتحدة "على أنْ يسودها الاحترام المتبادل بين الطرفين"، مضيفًا أنَّ بلاده تنتظر موقف أوباما تجاه سياسة طهران.

 

وتحتل إيران مكانةً مهمةً في التخطيط الإستراتيجي الأمريكي في أفغانستان التي وضعها أوباما على رأس أولويات إدارته، وخصوصًا موضوع نقل الدعم اللوجستي إلى قوات حلف شمال الأطلنطي (الناتو)، والقوات الأمريكية في أفغانستان بعد إغلاق مسلحي حركة طالبان باكستان ممرَّ خيبر، الذي يعتبر المسار الرئيسي لنقل التموين لهذه القوات.

 

 الصورة غير متاحة

باراك أوباما

وقال أوباما خلال كلمته أمام القمة الأوروبية المنعقدة في جمهورية التشيك قبل أيامٍ: إنَّ الولايات المتحدة لا تمانع أنْ تمتلك إيران تكنولوجيا نووية سلمية.

 

تلا ذلك دعوة أطلقتها الدول الست الكبرى لإيران إلى اجتماعٍ مباشرٍ لبحث برنامجها النووي، مؤكدةً حقَّها في برنامج نووي سلمي بعد استعادة ما وصفته بالثقة في الطبيعة السلمية للبرنامج.

 

وأعلنت الدول الست في بيان عقب اجتماعها في لندن، أنَّها ستطلب من المنسِّق الأعلى للسياسة الخارجية والأمني في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا؛ دعوة إيران إلى اجتماعٍ لبحث البرنامج النووي لطهران، ورحبت الدول الست بسياسة واشنطن الجديدة تجاه طهران، والتي أعلنها أوباما.

 

إلى جانب ذلك أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت وود مشاركة بلاده في أي حوار مع إيران، وقال: "إنَّ حلاً دبلوماسيًّا يتطلّب تصميمًا على إجراء حوارٍ مباشرٍ يستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة"، مؤكّدًا أنَّ بلاده ما زالت عازمةً على التحاور مباشرة مع طهران.