قُتل شرطي وأصيب آخر بالإضافة إلى جرح مدنيين صباح اليوم الإثنين من جرّاء انفجار لغم أرضي بشارع رئيسي في العاصمة مقديشو؛ فيما هدّد الحزب الإسلامي الصومالي بمقاتلة القوات الكينية داخل أراضيها إذا حاولت الأخيرة تطبيق الاتفاقية البحرية التي أبرمتها مع الحكومة الصومالية.

 

وأكَّد شهود عيان أن انفجار اللغم جاء أثناء قيام الشرطة الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي بالبلاد بتمشيط الشارع الذي يعدُّ مهمًّا، ويستخدمه القادة والمسئولون، وقبل اكتشاف الشرطة لمكان اللغم تم تفجيره بسرعة؛ مما أدّى لمقتل أحد عناصرها وإصابة الآخر.

 

ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن التفجير، ويعتقد أن المقاتلين المناوئين للحكومة الصومالية الجديدة والقوات الأفريقية يقفون وراء التفجير.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي هدّد فيه الشيخ حسن تركي النائب الأول لزعيم الحزب الإسلامي الصومالي بمقاتلة القوات الكينية داخل أراضيها إذا حاولت الأخيرة تطبيق الاتفاقية البحرية التي أبرمتها مع حكومة الرئيس شريف أحمد، مشيرًا إلى أن كينيا حصلت بموجبها على ما كانت تحلم به منذ عشرات السنين.

 

واتهم تركي في تصريحات خصَّ بها (الجزيرة نت) حكومة شريف أحمد بالتنازل عن أجزاء واسعة من البحر الصومالي لصالح الحكومة الكينية، مستغربًا خطواتها المستعجلة في اتجاه الدول الأفريقية.

 

أمريكا والقراصنة

 الصورة غير متاحة

مجموعة من القراصنة الصوماليين عقب القبض عليهم

وأثارت عملية تحرير الرهينة الأمريكية لدى المسلحين الصوماليين تساؤلات عديدة في الدوائر الدولية والإقليمية، أنها تزيد من احتمال تشدّد القراصنة في تعاملهم مع الرعايا الأجانب الذين يحتجزونهم في السواحل الصومالية.

 

وقال أندرو موانجا منسق برنامج مساعدة البحارة بمقره في مومباسا: إن عملية الإنقاذ نفذَّها فيما يبدو أفراد من الضفادع البشرية، وأن هذا الإنجاز سوف يُغيّر الحسابات في هجمات القراصنة مستقبلاً.

 

وأضاف: "هذا إيقاظ للقراصنة ومن شأنه أن يزيد المخاطر؛ قد يصبحون الآن أكثر عنفًا مثل القراصنة قديمًا".

 

وقد أدى هجومان منفصلان لقوات فرنسية وأمريكية لإنقاذ رهائن إلى مقتل خمسة من المتهمين بالقرصنة على الأقل؛ مما زاد المخاوف من إراقة دماء في المستقبل في أعالي البحار.

 

ونقلت (رويترز) عن أحد هؤلاء- يُدعى حسين- في اتصال هاتفي عبر الأقمار الصناعية قوله: "سيندم الفرنسيون والأمريكيون على البدء بالقتل، نحن لا نقتل ولكن نأخذ فِدىً، وسنفعل كل شيء فيمن نراه من الفرنسيين والأمريكيين اعتبارًا من الآن".

 

ويحتجز هؤلاء أكثر من عشر سفن على متنها نحو 260 رهينةً؛ من بينهم ما يصل إلى مائة من الفلبينين.

 

وتسعى أمريكا لاستحداث اتفاقيات دولية تسمح بمحاكمة القرصنة وحماية الشحنات في المياه الصومالية، ونقلت (رويترز) عن الأميرال "ثاد ألن" قائد حرس السواحل الأمريكي لشبكة (إيه.بي.سي) التليفزيونية الأمريكية أن الواقعة سلَّطت الضوء على الحاجة إلى اتفاقيات دولية جديدة تسمح لدول أخرى بحماية شحناتها في المياه الصومالية بقدر أكبر من الفعالية وبمحاكمة القراصنة.

 

وقالت وزارة العدل الأمريكية في بيان لها: إنها "ستراجع أدلة، ومسائل أخرى لتحديد ما إذا كانت ستسعى لإقامة دعوى في الولايات المتحدة.