هدد رئيس الوزراء التايلندي أبهيست فيجاجيفا باستخدام القوة في مواجهة المتظاهرين الذي اقتحموا محيط وزارة الداخلية في العاصمة بانكوك بعد نجاحهم في إجبار الحكومة على إلغاء قمة الآسيان التي كانت مقررة أمس في منتجع باتايا جنوبي العاصمة.
وفي كلمةٍ بثَّها التليفزيون المحلي، قال فيجاجيفا: "إن المتظاهرين ليس لهم الحق في خرق القانون أو تقييد حقوق الآخرين، وإلا فإن الحكومة عليها تنفيذ مزيد من التدابير في ظل حالة الطوارئ التي أُعلِنت بالعاصمة في وقتٍ سابقٍ اليوم".
وكان المتظاهرون المؤيدون لرئيس الوزراء الهارب تاكسين شيناواترا قاموا في وقتٍ سابقٍ اليوم بمهاجمة سيارة فيجاجيفا عند وزارة الداخلية ومنعوها من التحرك لفترةٍ من الوقت، كما استولوا على اثنتين على الأقل من العربات المدرعة التابعة للجيش.
![]() |
|
أبهيسيت فيجاجيفا |
ونقلت وكالة (رويترز) عن صحفيين في مكان الوقعة أن الجنود لم يبذلوا في بادئ الأمر جهدًا لمنع المحتجين من دخول مبنى الوزارة، لكنهم أطلقوا أعيرةً ناريةً في الهواء؛ لمنع المزيد من الانضمام إليهم، وعقب ذلك بدأت قوات مشتركة بين الجيش والبحرية وسلاح الجو في التمركز بالعاصمة؛ تنفيذًا لأحكام الطوارئ، ولضمان أمن المؤسسات العامة وسلامتها.
وطالب سوتيب توجسوبان نائب رئيس الوزراء الذي يشرف على المسائل الأمنية ضباط الشرطة والجيش بأداء مهامهم بشكلٍ قوي وكامل قبل أن يقع المزيد من الأضرار.
جاء هذا التصعيد بعد يومٍ من اقتحام محتجين يرتدون القمصان الحمر، لمقر قمة زعماء مجموعة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)؛ مما أدَّى إلى إلغائها، وإلحاق الضرر بصورة الحكومة والثقة فيها.
من جانبهم يقول أنصار تاكسين شيناواترا الذي أطيح به في انقلاب عام 2006، إن أبهيست لم يصبح رئيسًا للوزراء إلا بعد مؤامرة برلمانية بتدبير من الجيش، وهم يطالبون بإجراء انتخابات جديدة.
يُذكر أن تاكسين يعيش في المنفى لتجنب السجن بعد إدانته بالفساد، ويعتقد أنه يقوم بتمويل هذه الاحتجاجات، بينما ذكرت وكالة (رويترز) أنه اتصل بأنصاره مساء أمس وشكرهم على ما يقدمونه من تضحية.
