برغم كافة الإشارات السلبية التي بعثت بها الحكومة الصهيونية الجديدة برئاسة زعيم حزب الليكود اليميني المتطرف بنيامين نتنياهو، بشأن مستقبل التفاوض مع الفلسطينيين وباقي الأطراف العربية؛ أجرى رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس اتصالاً هاتفيًّا مع نتنياهو، أكد فيه عزمه على بدء سلسلة جديدة من المفاوضات بين الجانبَيْن.
وذكرت صحيفة الـ(يديعوت أحرونوت) في عددها الصادر اليوم الأحد أنَّ هذه المكالمة الهاتفية- وهي الأولى بين الجانبَيْن منذ تولِّي نتنياهو رئاسة الوزراء في الكيان الصهيوني- جاءت لتحسم جدلاً داخل السلطة الفلسطينية بشأن الاستمرار في المفاوضات مع الكيان الصهيوني.
وبحسب مكتب نتنياهو فإنَّ المكالمة الهاتفية كانت "دافئةً وحميمية"، وذكَّر فيها نتنياهو عباس بالعمل المشترك عندما كان رئيسًا للحكومة الصهيونية في التسعينيات الماضية، وأنه معنيٌّ باستمرار التعاون مع السلطة الفلسطينية وعباس للوصول إلى اتفاق سلامٍ.
وقالت الصحيفة إنَّ عباس عرض على نتنياهو "فتح صفحة جديدة من المفاوضات بين الجانبَيْن" تهدف إلى الوصول لحلِّ الدولتين، وهو ما كان نتنياهو قد استبعده صراحةً من كلمته أمام الكنيست الصهيوني الثلاثاء قبل الماضي عند تقديمه تشكيلة حكومته الجديدة.
وتساءلت الـ(يديعوت أحرونوت) عن سبب تغيير عباس وجهة نظره حول الحكومة الصهيونية الجديدة، التي سبق له أن وصفها من قبل بأنَّها "حكومة حرب ولا تريد السلام ولا المفاوضات"، مشكِّكةً في جدية استمرار المفاوضات بسبب التصريحات المستمرة لنتنياهو ووزير خارجيته أفيجدور ليبرمان حول عدة قضايا؛ منها عدم إخلاء مغتصبات الضفة الغربية المحتلة، وعدم الاعتراف بنتائج مؤتمر أنابولس في نوفمبر 2007م، بالإضافة إلى الشروط التي وضعتها الحكومة الصهيونية بشأن استمرار المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، وأهمها ضرورة فرض عباس سيطرته على قطاع غزة، واعتراف حماس بالكيان الصهيوني، ووقف تهريب الأسلحة للمقاومة في القطاع.