أعلنت الشرطة الباكستانية أنَّ نحو 150 مسلحًا هاجموا بالأسلحة الأوتوماتيكية وقاذفات الصواريخ نقطة سيطرة عسكرية شمال غرب البلاد، تقع على خط التموين الرئيسي الذي تستخدمه قوات حلف شمال الأطلنطي (الناتو) والقوات الأمريكية العاملة في أفغانستان.

 

وأضافت مصادر الشرطة الباكستانية أنَّ الهجوم وقع في الساعة الثانية فجر اليوم الأحد بالتوقيت المحلي لباكستان (العاشرة مساءً بتوقيت جرينتش) قرب مدينة بيشاور، وأسفر عن إصابة 3 من الحرس في النقطة وإحراق 8 شاحنات.

 

ونقلت وكالة الـ(أسوشيتد برس) للأنباء عن غريب الله خان، وهو ضابطٌ في الشرطة الباكستانية، قوله: إنَّ واحدًا من الحرس الذين أُصيبوا في الهجوم في حالةٍ خطرةٍ.

 

وقد اعتاد مسلَّحو حركة طالبان الباكستانية مهاجمة نقاط السيطرة العديدة الواقعة على الطريق الحيوي الذي يربط باكستان بأفغانستان عبر مضيق خيبر.

 

وتعتزم الولايات المتحدة نشر ما يصل إلى 30 ألف جنديٍّ إضافيٍّ في أفغانستان في غضون فترة تتراوح بين عام وعام ونصف، في الوقت الذي تواجه فيه تحدّيات بشأن خطوط الإمداد التي تعبر طرقًا غير آمنة من باكستان، وهو ما يتطلب تعاونًا إقليميًّا أوسع، بحسب وكالة (رويترز).

 

وللجيش الأمريكي 32 ألف جنديٍّ في أفغانستان، ويأمل في إرسال 13 ألف جندي آخرين على الأقل، من بين الثلاثين ألفًا المطلوبين، بحلول الصيف المقبل، لإمكان مواجهة أعمال المقاومة المتزايدة لحركة طالبان، وخصوصًا في جنوب البلاد.

 

وتوصّلت واشنطن أثناء الأشهر الأخيرة إلى اتفاقات مع عدد من الأطراف الإقليمية في وسط آسيا بالإضافة إلى روسيا؛ لإيجاد طرق بديلة للإمدادات الأمريكية والأطلنطية إلى أفغانستان، بعد تعرُّض خطوطها الأصلية في باكستان لأعمال تخريب وحرق خلال الفترة الماضية من جانب جماعات مسلَّحة، تتخذ من إقليم وزيرستان الباكستاني منطلقًا لعملياتها، وشكَّلت عبر الفترة الماضية ما يسمى بـ"طالبان باكستان".

 

وأوقفت السلطات الباكستانية يوم 20 ديسمبر 2008م مرور الإمدادات المتجهة إلى قوات حلف الناتو والقوات الأمريكية في أفغانستان عبر ممر خيبر، الذي تعتمد قوات الاحتلال في أفغانستان عليه بشكل أساسي في نقل عتادها اللوجستي والإداري؛ وذلك من أجل التصدي للجماعات المسلَّحة الناشطة في المنطقة.

 

وتعتبر إيران بديلاًَ جذّابًا في هذا الشأن؛ نظرًا لحدودها الطويلة مع أفغانستان، ووجود موانئ كبرى لها على بحر قزوين والخليج العربي، ولكن توتر علاقاتها مع الغرب يجعل من احتمال مشاركتها في ذلك احتمالاً بعيدًا جدًّا، بحسب مراقبين.