استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس تصريحات محمود عباس رئيس السلطة المنتهية ولايته بأن تمسّك الحركة بشروطها في صفقة تبادل الأسرى مقابل الجندي الصهيوني جلعاد شاليط قد كلَّف الفلسطينيين ثمنًا باهظًا، مشددةً على أن مثل هذه التصريحات تعطي تبريرًا للاحتلال؛ لاستمرار اعتقال الأسرى وتضليل الرأي العام العالمي الذي تعاطف مع الشعب الفلسطيني وقضية أسراه.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة إن هذه التصريحات تتعارض مع حق الشعب الفلسطيني في إطلاق سراح أسرانا البواسل، وتأكيد عدالة القضية.
وأضاف برهوم أن حماس لم تلجأ لأسْر الجندي شاليط إلا بعد أن فشل الرهان على الدبلوماسية الفلسطينية، والمفاوضات العبثية في إطلاق سراحهم، تلك الدبلوماسية التي ضرب الاحتلال بها عرض الحائط، وبالتالي تمسَّكنا بشروطنا؛ لنؤكد حقنا في إطلاق سراح أسرانا".
وتساءل برهوم عن فائدة إطلاقِ عباس مثلَ هذه التصريحات؟، مشيرًا إلى أنها ستُستغل من قِبل الاحتلال لتبرير استمرار اعتقال الأسرى.
ومضى يقول: "وقد تضلل أيضًا الرأي العام العالمي الذي تعاطف مع الشعب الفلسطيني ومقاومته ومع قضية الأسرى"، مطالبًا من لم يستطع إطلاق سراح الأسرى بإطلاق العنان للمقاومة لتقوم هي بذلك.
وكان رئيس السلطة المنتهية ولايته قد انتقد في تصريحاتٍ صحفيةٍ لصحيفة (جازيتا) الروسية تمسُّك حركة حماس بشروطها للإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط، قائلاً: "إن الشعب الفلسطيني دفع ثمنًا باهظًا منذ أسْر الجندي قبل نحو ثلاث سنوات".