كشف الرئيس الإيراني اليوم الخميس عن تحقيق طهران لطفراتٍ في برنامجها النووي، وأعلن نجاد في كلمةٍ متلفزةٍ خلال افتتاحه أول مصنعٍ إيرانيٍّ لإنتاج الوقود النووي في مدينة أصفهان (وسط البلاد) عن ترحيب بلاده بالعروض الأمريكية والغربية الجديدة لوضع أرضياتٍ جديدةٍ للحوار بين الطرفَيْن فيما يخص برنامج بلاده النووي.
وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد: إنَّ إيران جرّبت طرازين جديدين من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم لهما طاقة أكبر "بضع مراتٍ" من تلك المستخدمة حاليًا، وكشف أيضًا عن أنَّ بلاده تقوم حاليًا بتشغيل نحو سبعة آلاف جهاز طردٍ مركزيٍّ لإنتاج الوقود النووي.
وخلال كلمته رحّب بما وصفه بالتوجهات الجديدة للغرب في التعاطي مع الملف النووي الإيراني، وقال: إنَّ طهران تمدّ يد الحوار.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد جدد دعوته للحوار مع إيران، وقال خلال كلمته أمام القمة الأوروبية المنعقدة في جمهورية التشيك قبل أيامٍ: إنَّ الولايات المتحدة لا تمانع في أنْ تمتلك إيران تكنولوجيا نوويةٍ سلميةٍ.
تلا ذلك أمس الأربعاء دعوة أطلقتها الدول الست الكبرى لإيران إلى اجتماعٍ مباشرٍ لبحث برنامجها النووي، مؤكدةً حقها في برنامج نووي سلمي بعد استعادة ما وصفته بالثقة في الطبيعة السلمية للبرنامج.
وأعلنت الدول الست في بيان عقب اجتماعها في لندن، أنَّها ستطلب من المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمني في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا دعوة إيران إلى اجتماعٍ لبحث البرنامج النووي لطهران، ورحبت الدول الست بسياسة واشنطن الجديدة تجاه طهران، والتي أعلنها أوباما.
إلى ذلك أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت وود مشاركة بلاده في أي حوار مع إيران، وقال: "إنَّ حلاً دبلوماسيًّا يتطلب تصميمًا على إجراء حوارٍ مباشرٍ يستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة"، مؤكدًا أنَّ بلاده ما زالت عازمةً على التحاور مباشرة مع طهران.
وذكرت وكالة (مهر) الإيرانية للأنباء أنَّ نجاد افتتح اليوم مصنع إنتاج الصفائح والألواح والوقود النووي (FMP) في مجمع أصفهان النووي بمناسبة اليوم الوطني للتقنية النووية، وذكرت الوكالة أنّ هذا المصنع يعتبر آخر وأكثر المراحل حساسية في دورة إنتاج الوقود لمختلف أنواع مفاعلات الأبحاث وتوليد الكهرباء الإيرانية.
وتبلغ طاقة المصنع عشرة أطنان من الوقود النووي لمفاعل المياه الثقيلة للأبحاث في آراك (40 ميجا وات)، و30 طنًا من الوقود النووي بدرجة تخصيب 5% كحدٍّ أقصى للمفاعلات النووية التي تعمل بالمياه الخفيفة المضغوطة مثل مفاعل دارخوين (360 ميجا وات) أو محطة بوشهر النووية التي بدأت طهران تشغيلها تجريبيًّا بمعاونةٍ روسيةٍ.
وشارك في مراسم الافتتاح آية الله كلبايكاني مسئول مكتب قائد الثورة الإسلامية، وسعيد جليلي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وبرويز داودي النائب الأول لرئيس الجمهورية.
ومع افتتاح المصنع الجديد لإنتاج الوقود النووي، تكون إيران قد أتمّت دورتها لتصنيع الوقود النووي.