تقدَّم الحزب الديمقراطي الإندونيسي الذي يتزعمه الرئيس سوسيلة بامبانج يودويونو في الانتخابات التشريعية التي جرت اليوم الخميس، بعد الفرز الجزئي للأصوات في الانتخابات، وهو ما يدعم فرص الرئيس في انتخابات الرئاسة المقبلة، والمقررة في الثامن من يوليو المقبل، وتنفيذ سلسلةٍ من الإصلاحات الاقتصادية التي وعد بها الرئيس الإندونيسي.

 

ويبلغ عدد مَنْ لهم حق التصويت في الانتخابات 171 مليون شخص، وتقدم الحزب الديمقراطي بـ20% من الأصوات على الأقل، إلا أنَّ هذه النسبة- مقارنة مع حجم الأصوات التي تم فرزها- لا تشير إلى إمكان تحقيقه فوزًا يتيح له تشكيل حكومةٍ بمفرده، بما قد يعيق خططه الإصلاحية.

 

ووفق الإحصائيات الصادرة عن معهد الاستطلاعات الإندونيسي؛ استنادًا إلى فرزٍ جزئيٍّ في أكثر من ألفي مركز اقتراع، يقع أغلبها في شرق البلاد؛ ضاعف الحزب الديمقراطي عدد مقاعده التي حصل عليها في انتخابات 2004م، ثلاث مرات، وهي نسبة قريبة من تلك التي أفرزتها استطلاعات جرت قبل الاقتراع.

 

وحل "حزب الكفاح الديمقراطي" الذي تتزعمه الرئيسة السابقة للبلاد ميجاواتي سوكارنو بوتري ثانيًا بحوالي 15%، ثم حزب "جولكار" الذي كان يتزعمه الرئيس الإندونيسي الأسبق الراحل محمد سوهارتو، ثالثًا بما يزيد قليلاً على نسبة 13%.

 

ولم يحدث ما يعكر صفو العملية الانتخابية؛ باستثناء هجوم شنه انفصاليون في بابوا أدى إلى مقتل خمسة أشخاص قبل الاقتراع بساعاتٍ، إلا أنَّ المراقبين أشاروا إلى أنَّ عملية التصويت شابها مشكلاتٌ فنيةٍ؛ من بينها القوائم الخاطئة، واللبس الذي أثارته طرق التصويت الجديدة؛ ولكن من دون أنْ يطعن ذلك في مصداقيتها.

 الصورة غير متاحة

سيدة إندونيسية تدلي بصوتها في الانتخابات

 

والانتخابات التي جرت اليوم هي الثالثة من نوعها منذ انهيار حكم الرئيس الأسبق الراحل محمد سوهارتو في العام 1998م، في ثورةٍ شعبيةٍ أعقبت الأزمة المالية التي اجتاحت بلدان النمور الآسيوية في تلك الفترة.

 

وأشارت إحصائيات أولية إلى أنَّ نسبة المشاركة قد تصل إلى 70%؛ حيث تُجرَى في يوم عطلةٍ رسميةٍ؛ مما أتاح المجال أمام الناخبين للتصويت بكثافةٍ أكبر من انتخابات العام 2004م, مع احتمالات حدوث قدر من الفوضى.

 

ولكي يحصل أيُّ حزب على مقعدٍ في البرلمان يتعيَّن عليه الفوز بـ2.5% من الأصوات، وهي نسبة من غير المتوقع أنْ تتوافر للأحزاب الـ38 المتنافسة، كثيرٌ منها أحزابٌ صغيرةٌ، إلا أنَّه من المتوقع أنْ يستطيع بعضها تحقيق مكاسب تسمح له بأن يكون طرفًا في مفاوضات تشكيل التحالف الحكومي الجديد، ومن بينها حزب العدالة والرفاهية الإسلامي؛ الذي حصد 7.3% من الأصوات في انتخابات العام 2004م.

 

وإذا لم يحصل الحزب الديمقراطي على الأغلبية المطلقة في البرلمان الجديد؛ فسوف يصعب على يودويونو تنفيذ خطط لتحسين أداء الاقتصاد الإندونيسي؛ الأكبر في جنوب شرق آسيا.