على وقع المظاهرات الاحتجاجية والتفجيرات تحلُّ اليوم الخميس التاسع من أبريل الذكرى السادسة لاحتلال العاصمة العراقية بغداد على أيدي قوات الاحتلال الأمريكية التي غزت العراق في ربيع العام 2003م.

 

وعلى الرغم من مزاعم السلطات الأمريكية والحكومة العراقية بإحلال الاستقرار والأمن في البلاد، وتراجع مستوى العنف؛ سيطر الهاجس الأمني على الأجواء العراقية؛ حيث لا تزال المدن العراقية- بما في ذلك العاصمة بغداد- تشهد أعمال عنف، كان آخرها ما شهده حي الكاظمية في العاصمة بغداد؛ حيث قُتِلَ 7 عراقيين وأُصيب 23 في تفجير قنبلة.

 

من جهته قال الأمين العام لهيئة علماء المسلمين السنة في العراق الشيخ حارث الضاري إنَّ جدولة الانسحاب من العراق، والتي وعد بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما "غير حقيقية، وستكون مجرد محاولة لإعادة توزيع للقوات مهما أطلقوا عليها من أوصاف".

 

وأكد الضاري في تصريحاتٍ لقناة (الجزيرة) الفضائية أنَّ "المقاومة مستمرة في الجهاد حتى خروج آخر جندي"، مؤكدًا أنَّها حققت إنجازاتٍ كثيرة.

 

وقد حمَّل مسئولون أمريكيون وعراقيون مسئوليةَ الهجمات التي وقعت في الكاظمية يوم الثلاثاء الماضي لتنظيم القاعدة، إلا أنَّ مصدرًا بارزًا في المخابرات العراقية امتنع عن ذكر اسمه قال إنَّ هناك أدلةً بأنَّ الهجمات قد تكون من تنفيذ منظمة بدر؛ الجناح العسكري للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي (شيعي)، وهو ما نفاه زعيم منظمة بدر هادي العامري.

 

من جهته حثَّ الزعيم الحالي لحزب البعث والنائب السابق لرئيس مجلس قيادة الثورة العراقية عزت إبراهيم الدوري فصائل المقاومة العراقية على "مواصلة كفاحهم".

 

كما انطلقت المظاهرة السنوية للتيار الصدري في ذكرى سقوط بغداد، وطالب المتظاهرون بخروج قوات الاحتلال الأمريكية في العراق من البلاد، وتجمع آلاف المتظاهرين في ساحة الفردوس في وسط العاصمة العراقية، بمشاركة نواب من التيار الصدري (30 نائبًا) في المظاهرة التي واكبتها إجراءاتٌ أمنيةٌ مشددةٌ، كما كان هناك تمثيل عالٍ لفصائل سنيَّةٍ وكردية في المظاهرة؛ حيث شارك وفد من "مجلس إنقاذ الأنبار"، بالإضافة إلى وفودٍ من أكراد شمال العراق.

 

وتأتي هذه التطورات السياسية والأمنية بعد الزيارة المفاجئة التي قام بها أوباما إلى بغداد، واستغرقت 4 ساعات، وجدَّد فيها تأكيد التزامه بسحب جميع القوات الأمريكية من العراق بحلول العام 2011م.