انتهى التصويت في الانتخابات التشريعية والمحلية الإندونيسية المقررة اليوم الخميس، بعد انتهاء الناخبين الإندونيسيين من التصويت في الانتخابات التي كان يتنافس فيها نحو 11 ألف مرشح.

 

ويحسم أكثر من 170 مليون ناخب إندونيسي في أكبر ديمقراطيةٍ في العالم الإسلامي السباق بين مرشحي 38 حزبًا للفوز بمقاعد برلمان البلاد وعددها 506 مقاعد.

 

وبحسب مراقبين فإنَّ أهمية هذه الانتخابات تعود إلى أنَّ نتائجها سوف تحدد المرشح المؤهَّل لخوض انتخابات الرئاسة المقررة في يوليو المقبل؛ حيث إنَّ الحزب أو التحالف الانتخابي الذي سيحصد 20 مقعدًا برلمانيًّا يمكنه تقديم مرشحٍ للرئاسة في الانتخابات المقررة في الثامن من يوليو.

 

ولم تخلُ العملية الانتخابية من أعمال عنفٍ؛ حيث قُتل 6 أشخاص على الأقل في أعمال عنف اندلعت في إقليم بابوا في أقصى شرق إندونيسيا، قبل ساعات من بدء عملية التصويت، وتعرَّضت مراكز للشرطة ومبانٍ جامعية لهجمات وأعمال شغب، إلا أنَّ الهدوء عاد إلى الإقليم الذي توجد به حركة تطالب بالانفصال عن جاكارتا.

 

ويسعى الحزب الديمقراطي الحاكم، الذي يتزعمه الرئيس سوسيلو بامبانج يودويونو، إلى تجنب الفوز بأغلبيةٍ ضئيلةٍ والدخول في ائتلافٍ هشٍّ.

 

ويتوقع أن يأتي الحزب الديمقراطي في المقدمة، يليه حزب المعارضة الرئيسي "النضال الديمقراطي"؛ الذي تتزعَّمه الرئيسة السابقة ميجاواتي سوكارنو بوتري, ثم حزب جولكار الذي كان الأداة السياسية الرئيسية للرئيس الراحل سوهارتو.

 

والانتخابات التي جرت اليوم هي الثالثة من نوعها منذ انهيار حكم الرئيس الأسبق الراحل محمد سوهارتو في العام 1998م، في ثورةٍ شعبيةٍ أعقبت الأزمة المالية التي اجتاحت بلدان النمور الآسيوية في تلك الفترة.

 

وأشارت إحصائيات أولية إلى أنَّ نسبة المشاركة قد تصل إلى 70%؛ حيث تُجرَى في يوم عطلةٍ رسميةٍ، بما أتاح المجال أمام الناخبين للتصويت بكثافةٍ أكبر من انتخابات العام 2004م, مع احتمالات حدوث قدر من الفوضى.

 

ولكي يحصل أيُّ حزب على مقعدٍ في البرلمان يتعيَّن عليه الفوز بـ2.5% من الأصوات، وهي نسبة من غير المتوقع أنْ تتوافر للأحزاب الـ38 المتنافسة.