قالت صحيفة أمريكية واسعة الانتشار إن وزارة الدفاع الأمريكية تقوم حاليًّا بدراسة الحرب الصهيونية على لبنان في 2006م للاستفادة منها في تغيير طريقة حرب الجيش الأمريكي في المستقبل، رغم أن حرب لبنان لم تشهد وجود جندي أمريكي واحد.
وقالت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية إن حرب لبنان "القصيرة" التي استمرت لمدة حوالي 5 أسابيع، وانتهت منذ ما يقرب من 3 أعوام؛ تثير اليوم جدلاً كبيرًا داخل البنتاجون، رغم أن الولايات المتحدة لم تكن طرفًا فيها، ولم تشهد الحرب تدخل جندي أمريكي واحد.
كما قالت الصحيفة إن وزارة الدفاع الأمريكية أرسلت العشرات من الخبراء العسكريِّين للتحاور مع نظرائهم الصهاينة الذين شاركوا في الحرب على لبنان؛ للاستفادة من آرائهم وخبراتهم في تقييم وتطوير أداء الجيش الأمريكي في أي حروب مستقبلية من هذا القبيل.
وأشارت الصحيفة إلى دراسة أجراها معهد الدراسات القتالية التابع للجيش الأمريكي؛ جاء فيها أن حزب الله "خلال الفترة من 2000م: 2006م اتبع مذهبًا جديدًا محوِّلاً نفسه من سلطة ذات قوة حرب عصابات إلى قوة محاربة شبه تقليدية"، كما حذَّر تقرير آخر للبنتاجون من أن حزب الله "على درجة عالية من التدريب، خاصةً في استخدام الأسلحة والصواريخ المضادَّة للدبابات".
وقالت صحيفة (واشنطن بوست): "عندما دخلت إسرائيل مع حزب الله في معركة أكثر من شهر في لبنان في صيف 2006م، اعتبرت النتيجة على نطاق واسع بأنها كارثة للجيش الإسرائيلي"، وأضافت: "وبعد انتهاء الحرب حذَّر بعض المسئولين العسكريين من أن هذه الحرب القصيرة الدامية والتقليدية نسبيًّا تُنذر بالطريقة التي قد يحارب بها أعداء الولايات المتحدة المستقبليون".
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد الأسباب الرئيسية في هذا الاهتمام الأمريكي بحرب لبنان القصيرة أنها "تُبرز صدعًا بين القادة العسكريين"؛ حيث ذكرت (واشنطن بوست) أن بعض مسئولي البنتاجون "يريدون تغيير الجيش الأمريكي؛ بحيث يكون مستعدًّا بشكل أفضل لحروب مثل التي يخوضها في العراق وأفغانستان، بينما يشعر البعض الآخر بالقلق من أن يجعل مثل هذا التغيير الولايات المتحدة عُرضةً لعدوٍّ تقليدي بشكل أكبر".