قامت شركة موتورولا الأمريكية العملاقة في الكيان الصهيوني ببيع وحدتها الخاصة بتصنيع فتيل القنابل إلى الجيش الصهيوني، وذلك بعد أقل من أسبوع من انطلاق حملة لمقاطعة الشركة الأمريكية بسبب تعاونها مع جيش الاحتلال.
وقالت صحيفة جلوبس الصهيونية المتخصصة في مجال الأعمال إن شركة موتورولا بالكيان الصهيوني، المملوكة بالكامل لشركة موتورولا الأمريكية العملاقة المتخصصة في تصنيع الهواتف النقالة، قامت ببيع القسم المشار إليه بـ20 مليون دولار؛ حيث تم توقيع العقد في 1 أبريل الجاري.
وكان هذا القسم هو المسئول عن تصنيع فتيل القنابل لجيش الاحتلال، وكان هذا من بين أبرز الانتقادات التي وجهها منظمو حملة المقاطعة لشركة موتورولا.
ويأتي التطور الجديد بعد أيام قليلة من الإعلان عن حملة لمقاطعة شركة موتورولا، وهي الحملة التي انطلقت رسميا في 30 مارس الجاري من أمام مقر شركة موتورولا في نيويورك تحت شعار "وداعا موتورولا! وداعا للفصل العنصري!"، برعاية منظمة "حملة نيويورك لمقاطعة إسرائيل".
واعتبرت المنظمات التي أطلقت حملة المقاطعة ضد الشركة الأمريكية أن هذا انتصار لجهودها، وتحقيق لأحد أهم مطالبها.
وقالت منظمة "الحملة الأمريكية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي" التي شاركت في الدعوة لمقاطعة موتورولا، إن شراء الجيش الصهيوني لهذه الوحدة يعني أن "موتورولا لن تبيع بعد الآن فتيل القنابل للجيش الإسرائيلي".
لكن الحملة قالت إنها لن توقف جهودها في ظل استمرار قيام موتورولا "بإنتاج عدد من المنتجات التي تدعم الاحتلال العسكري الإسرائيلي وترسخ من نظام الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية".
من جانبه قال ريفكا بار زوهار، أحد قيادات "حملة نيويورك لمقاطعة إسرائيل": "نحن نشعر بالتشجيع بسبب إزالة موتورولا على الأقل لإنتاجها من فتيل القنابل التي أسقطتها إسرائيل على الشعب الفلسطيني واللبناني، لكننا سنواصل حملتنا لمقاطعة موتورولا؛ حتى توضح أنها تخلصت من إنتاج وبيع جميع المنتجات التي تُستخدم في دعم الفصل العنصري الإسرائيلي".
هذا، وتتهم "حملة نيويورك لمقاطعة إسرائيل" شركة موتورولا في الولايات المتحدة وفرعها المملوك لها بشكل كامل في الكيان الصهيوني بتطوير وتوفير معدات لجيش الاحتلال والمستوطنين، بما في ذلك فتيل القنابل، وأنظمة الاتصالات العسكرية، وأنظمة المراقبة للجدار (الفاصل)، والمستوطنات.
كما تعاقدت موتورولا، بحسب منظمي الحملة، مع وزارة الحرب الصهيونية بمبلغ 100 مليون دولار لعمل شبكة خلوية أطلقت عليها "وردة الجبل" لنقل البيانات العسكرية المشفرة داخل الكيان وتمكين القادة العسكريين من الاتصال بأمان.
وأشارت المنظمة إلى أن قيام شركة موتورولا بممارسات مشابهة خلال حقبة الأبارتايد (الفصل العنصري) في جنوب أفريقيا أثارت حملة مقاطعة ناجحة ضد الشركة في ذلك الوقت، داعية إلى تكرار التجربة مع موتورولا بعد العدوان الأخير على قطاع غزة.