خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ في إسلام أباد اليوم وقعت ملاسنة حادة بين وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي وريتشارد هولبروك المبعوث الأمريكي لأفغانستان وباكستان، ما أرجعه المراقبون إلى التوتر المتنامي في العلاقات بين واشنطن وإسلام أباد مع تزايد الهجمات الجوية الأمريكية داخل الأراضي الباكستانية.

 

ونقلت الفضائيات الملاسنة على الهواء مباشرةً في حضور الأدميرال مايك مولان رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة؛ حيث قال هولبروك إنَّ واشنطن "لا يمكن أن تُعطي إسلام أباد شيكًا مفتوحًا"، في إشارةٍ إلى مطالب باكستان بالحصول على دعم "غير مشروط"ٍ لمحاربة طالبان، فرد الوزير الباكستاني بأنَّ بلاده أيضًا "لا يمكنها منح واشنطن "شيكًا مفتوحًا"، وأنَّ هناك خطوطًا حمراء تتعلق بالسيادة الباكستانية لا يمكن للإدارة الأمريكية تجاوزها.

 

وأكد قريشي وجود فجوة في المحادثات المتعلقة بملف الهجمات الأمريكية التي تقوم بها الطائرات التابعة لقوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان داخل حدود الأراضي الباكستانية.

 

ودأبت الولايات المتحدة على شنِّ غاراتٍ من فترة لأخرى على المناطق القبلية في باكستان، وشهد العام الماضي تصعيدًا لهذه الهجمات باستخدام طائرات بدون طيار، وعن طريق بعض عناصر القوات الخاصة الأمريكية المرابطة في أفغانستان المجاورة؛ حيث شنَّت القوات الأمريكية نحو 30 هجومًا داخل وزيرستان؛ بحسب إحصائية أعدتها (رويترز) حتى أكتوبر الماضي.

 

وكان آخر هذه الهجمات ذلك الذي وقع صباح اليوم السبت 4 أبريل؛ حيث أعلن مسئولون باكستانيون أنَّ طائرةً أمريكيةً دون طيار أطلقت صاروخًا على منزل بشمال إقليم وزيرستان على الحدود مع أفغانستان؛ مما أدَّى إلى مقتل 13 شخصًا من بينهم نساء وأطفال، وتعد هذه الهجمة الصاروخية هي الحادية عشرة من نوعها في العام الجاري.

 الصورة غير متاحة

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري

 

وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد قال في بيانٍ رئاسيٍّ إنَّ بلاده تحتاج دعمًا أمريكيًّا "غير مشروطٍ" لتتمكن من القضاء على عناصر حركة طالبان في الأراضي الباكستانية.

 

ورغم تلك الخلافات فإن المسئولين الأمريكيين والباكستانيين أكدوا الحاجة إلى الثقة المتبادلة لمواجهة ما يصفونه بخطر تنظيم القاعدة وطالبان.

 

وقال قريشي: "يمكننا العمل معًا فقط لو تبادلنا الاحترام والثقة"، وأشار إلى أنَّ مباحثاتٍ ثلاثيةً بين باكستان وأفغانستان والولايات المتحدة ستجرى في واشنطن يوم السادس والسابع من شهر مايو المقبل لمحاولة الوصول إلى حلٍّ لسد الفجوة القائمة بين واشنطن وإسلام أباد.