كشفت مصادر روسية رسمية أن رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس طلب من روسيا تزويد أجهزته الأمنية في الضفة الغربية بآلاف القطع من السلاح من أنواعٍ مختلفةٍ، بينها مدافع رشاشة وطائرتان وعشرات المدرعات.

 

وقالت وكالة أنباء (نوفوستي) الروسية الرسمية اليوم الثلاثاء: إن أبو مازن بعث- قبل أن يبدأ زيارته لروسيا، والتي تمت يوم الخامس من أبريل الحالي- برسالةٍ إلى القيادة الروسية طلب فيها الموافقة على إمداد قوات أمنه بشحنة كبيرة من الأسلحة؛ تشمل على وجه التحديد 5 آلاف مدفعٍ رشاشٍّ وألف مسدسٍ، بالإضافة إلى طائرتين مروحيتين ومجموعةٍ من ناقلات الجنود".

 

ونقلت الوكالة عن الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف خلال اللقاء مع عباس أمس الإثنين موافقته على طلبات عباس.

 

وتقوم قوات الأمن الفلسطينية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية بحملاتٍ ضخمة في أوساط عناصر فصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، واعتقلت المئات منهم في غضون العامين الماضيَيْن، بحسب تقارير وكالات حقوقيةٍ ومصادر إعلاميةٍ في حركة حماس.

 

وذكرت هذه التقارير أنَّ قوات الأمن الفلسطينية في الضفة، تقوم بهذه الحملات في إطار التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني، والذي يتم بإشرافٍ أمريكيٍّ يتولى رعايته بواسطة الجنرال الأمريكي كيث دايتون.

 

وسبق للكيان الصهيوني تمرير كمياتٍ أخرى من الأسلحة الروسية التي طلبتها السلطة الفلسطينية في الأعوام الماضية؛ لتسليح أكثر من ألف فرد من عناصر قوة بدر التابعة لحركة فتح تلقوا تدريباتهم في الأردن، ودخل منهم 500 بالفعل إلى الضفة الغربية في الفترة ما بين العام 2007م، و2008م، ويقومون حاليًّا بمهامهم ضمن التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني.

 

وتعارض السلطات الصهيونية دخول طائراتٍ ومدرعاتٍ روسيةٍ متقدمةٍ لقوات السلطة الفلسطينية، وتسمح فقط بتسليحهم بأسلحة خفيفة.

 

ولا تقوم هذه القوات بواجباتها في حماية أمن المواطن الفلسطيني في المناطق الخاضعة أمنيًّا للسلطة الفلسطينية، والتي تقلَّصت بشكلٍ كبيرٍ في السنوات القليلة الماضية، بعد أن أعاد الكيان الصهيوني احتلال أغلبها بعد انتفاضة الأقصى، بقدر ما تقوم هذه القوات باختطاف عناصر المقاومة ومناصري حماس؛ حيث أشار تقريرٌ للحركة إلى أنَّ قوات الأمن التابعة لأبو مازن اعتقلت في مارس الماضي 250 من عناصر المقاومة بالتعاون مع سلطات الاحتلال الصهيونية.

 

في المقابل لم تتدخل قوى الأمن الوطني في الضفة الغربية عندما هاجمت السلطات الصهيونية سجن أريحا لاعتقال أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في العام 2006م، أو عندما يتعرض الفلسطينيين في الضفة، وخصوصًا في القدس والخليل لهجمات قطعان المغتصبين الصهاينة.