دعا الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري الفائز بجائزة نوبل للسلام الغرب إلى إنهاء قطيعته مع حركة حماس، وقال إنَّه يتعين إشراك الحركة في المحادثات الخاصة بإنهاء الصراع بين الفلسطينيين والصهاينة، مؤكدًا أنَّ استبعاد حماس من أية ترتيباتٍ "تصرفٌ خطيرٌ وعقيمٌ".

 

وأضاف أهتيساري في مقابلة مع وكالة (رويترز) للأنباء: "أعتقد أنَّ علينا أن نبدأ في التحدث إلى حماس، لا يمكنك أنْ تمحو أولئك الذين لديهم النفوذ، عليك أنْ تتحدث إلى أولئك الذين يمثلون (شعبهم)، سواء كانت آراؤهم تروق أو لا تروق لك".

 

وقال أهتيساري إنَّه ينبغي لحماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ يوليو من العام 2007م ولحركة فتح التي لها السلطة في المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية "أنْ تعملا معًا، وأنْ تشكِّلا جبهةً متحدةً" لإنهاء صراعهما على السلطة.

 

وأشار إلى أنه "من غير الواقعي أنْ يطالب الغرب حماس بأنْ تعترف بـ"إسرائيل"، وأنْ تنبذ العنف وأنْ تحترم اتفاقات السلام السابقة كشرطٍ لأنْ يتعامل معها".

 

وقال: "إذا استُبعدت حماس فذلك سيكون شيئًا خطيرًا.. انظر إلى الجزائر"، في إشارةٍ إلى أزمة العنف الذي ضرب الجزائر بعد أنْ ألغت السلطات في العام 1992م انتخاباتٍ كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ قد فازت بجولتها الأولى في نهاية العام 1991م.

 

وأضاف قائلاً: "لا أظن أنَّه يمكن للمرء أنْ يقيم السلام إذا حاول محوَ أولئك الذين يحظون بتأييد السكان"؛ في إشارةٍ إلى فوز حماس بانتخابات يناير من العام 2006م التشريعية.

 

وردًّا على سؤال عمَّا إذا كان رئيس الوزراء الصهيوني اليميني الجديد بنيامين نتنياهو بإمكانه إقامة السلام مع الفلسطينيين؛ قال الرئيس الفنلندي السابق الذي كان وسيط الأمم المتحدة في كوسوفا: "ماذا عن السيد نيكسون والسيد كيسنجر والصين؟!".

 

وأنهى الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون ووزير خارجيته هنري كيسنجر سياسة عزل الصين؛ التي كانت الولايات المتحدة تتبعتها على مدى ربع قرن عندما زارا بكين في العام 1972م.

 

وقال أهتيساري: "أنا لا أقول إنَّ نتنياهو هو نيكسون، لكن فقط على سبيل المقارنة فإنَّه من الحُمْق أنْ نقول إنَّ هذه الحكومة لا يمكنها أنْ تفعل شيئًا".

 

وفاز أهتيساري الذي كان رئيسًا لفنلندا من 1994م إلى 2000م بجائزة نوبل للسلام العام الماضي عن المساعدة في تحقيق السلام في أماكن شتى من أنحاء العالم، من بينها كوسوفا وناميبيا وإقليم آتشيه في إندونيسيا.