أكد فوزي برهوم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس أنَّ لقاء وفدَي حركتَي حماس وفتح الذي سيتم في غزة اليوم الثلاثاء يأتي تمهيدًا للقاءات قادمةٍ، وتهيئةً للأجواء أمام انعقادها، مشدِّدًا على ضرورة تعزيز هذه اللقاءات لكسر الجمود بين الحركتين.

 

فيما أكد القيادي في حماس إسماعيل رضوان أنَّه "ليس واردًا في أجندة حماس تشكيل حكومة يلتزم برنامجها السياسي بشروط الرباعية الدولية أو يعترف بالكيان الصهيوني".

 

وشدَّد برهوم في تصريحٍ صحفيٍّ على أنَّ اللقاء بين وفدَي حركتَي حماس وفتح في غزة أتى "ضمن ترتيب مسبقٍ بين الطرفين"، وكذلك في إطار مواصلة اللقاءات السابقة بينهما، وأنَّ الهدف من هذه اللقاءات "هو استكشاف المواقف وتذليل العقبات وتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وتحديدًا في القضايا والموضوعات التي بقيت عالقةً خلال اللقاءات السابقة".

 

وأوضح برهوم قائلاً: "إنَّ استمرار هذه اللقاءات هو خطوةٌ صائبةٌ، ولا بد من تعزيزها لكسر الجمود والجليد بين الحركتين"، مؤكدًا ضرورة استمرارها، والتقاط كل المؤشرات الإيجابية والبناء عليها، والمراكمة الإيجابية على ما تمَّ تأسيسه والاتفاق عليه في اللقاءات السابقة.

 

من جهته أكد الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس أنَّ أي اقتراحٍ أو مشروعٍ يقدَّم للحركة لا يحافظ على الثوابت الوطنية الأصيلة أو يدعو إلى الالتزام بشروط الرباعية أو الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني على أرض فلسطين؛ "لن يتم التعامل معه مطلقًا".

 

وكانت قيادات الفصائل المنضوية تحت تحالف القوى الفلسطينية في دمشق قد أعلنت أمس رفضها للشروط والإملاءات الأمريكية والخارجية، وخاصةً شروط الرباعية الدولية في الاعتراف بالكيان الصهيوني والالتزام بالاتفاقات مع العدو, وطالبت كلاًّ من حركة فتح والقوى الفلسطينية برفض هذه الشروط ومواجهتها لإنجاح الحوار في الجولات القادمة، إلا أنَّ الفصائل من جانب آخرَ أكدت ضرورة مواصلة الحوار الوطني؛ باعتباره الأسلوب الوحيد لإنهاء حالة الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الشاملة بما يخدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.

 

وشدَّد رضوان في تصريح مكتوب نشره (المركز الفلسطيني للإعلام) على أنَّه "ليس واردًا في أجندة حركة حماس تشكيل أية حكومة يلتزم برنامجها السياسي بشروط "الرباعية" أو يعترف بالكيان الصهيوني كدولة شرعية" على أرض فلسطين.

 

وأوضح رضوان أنَّ "الجولة الثالثة من الحوار كانت تفتقد إلى الروح التوافقية من قِبل حركة فتح، في الوقت الذي كانت حركة حماس جادَّةً في التوصل إلى قواسم مشتركة بين الطرفين؛ بهدف تحقيق وحدة وطنية حقيقية تحافظ على الثوابت الوطنية وتحتضن المقاومة.

 

وقال القيادي في حماس: "كلنا أمل أنْ تهيِّئ الجولة القادمة من الحوارات الأرضية المناسبة، وأنْ نجد مرونةً بناءةً وإيجابيةً من الإخوة في حركة فتح للتوصل إلى قواسم مشتركة في تحقيق الوحدة الوطنية".

 

ومن المقرر استئناف الحوار بين حماس وفتح في القاهرة في السادس والعشرين من أبريل الحالي، على أنْ يتم توسيعه بمشاركة فصائل أخرى إذا ما توصَّل الجانبان إلى نتائجَ إيجابية.