كشف علي بركة نائب ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في سوريا عن أن ما وصفه بـ"تدويل الجملة السياسية" في برنامج الحكومة الفلسطينية المرتقبة هو العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاقٍ فلسطينيٍّ في حوار المصالحة الذي ترعاه القاهرة، مؤكدًا أنَّ حركتَيْ حماس وفتح اتفقتا على استئناف الحوار في السادس والعشرين من أبريل الجاري في العاصمة المصرية.
وقال بركة في تصريحٍ خاصٍّ: "إنَّ تدويل الجملة السياسية في برنامج الحكومة الفلسطينية المقبلة هو العقبة الرئيسة التي تقف أمام التوصل إلى اتفاقٍ فلسطينيٍّ في حوار القاهرة"، وأوضح أنَّ إصرار حركة فتح على أنْ تلتزم الحكومة القادمة بشروط الرباعية الدولية هو العقبة الرئيسة التي تعطِّل الوصول إلى اتفاق مصالحة نهائي.
وتنص شروط اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط- وتتكون من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا- على الاعتراف بالكيان الصهيوني، وإلقاء الفصائل الفلسطينية السلاح، والإعلان عن نبذ ما تصفه اللجنة بالعنف، في إشارةٍ إلى عمليات المقاومة الفلسطينية، وهو ما أعلنت حركة حماس عن رفضه.
وفي تصريحاته شدَّد بركة على ضرورة إيجاد مخارج سياسية لكافة الملفات العالقة في الحوار الفلسطيني، وعلى رأسها برنامج حكومة التوافق الوطني القادمة، قائلاً: "لا بد من أن تكون هناك مخارج سياسية متفق عليها حول ملفَّي برنامج الحكومة وتشكيل مرجعية عليا لمنظَّمة التحرير، وبالتالي للشعب الفلسطيني، والاتفاق على آليات إعادة بناء الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة على أسس مهنية ووطنية، وكذلك الاتفاق على قانون للانتخابات التشريعية الفلسطينية".
كما أشار بركة إلى التنازلات التي قدَّمتها حركته من أجل إنجاح الحوار الفلسطيني، وقال بركة: "نحن قدَّمنا تنازلاتٍ في ملف الحكومة الفلسطينية؛ فبعد أنْ كنا نريد حكومة وحدةٍ وطنيةٍ فلسطينيةٍ تشارك فيها كافة الفصائل الفلسطينية- حسب حجمها في المجلس التشريعي- قبلنا أنْ تشكّل حكومة توافق فلسطينية تضم وزراء من خارج الفصائل".
وفيما يخص موقف حماس من برنامج حكومة التوافق القادمة؛ أكد بركة رفض حركته المطلق منحَ الثقة حكومةً تعترف بالكيان الصهيوني؛ "لأنَّ ذلك يمس الثوابت والحقوق الفلسطينية"، موضحًا أنَّ المطلوب لتحقيق المصالحة الفلسطينية والتوصل إلى اتفاقٍ فلسطينيٍّ شاملٍ "أن يلبِّيَ برنامج الحكومة الفلسطينية القادمة مصالح الشعب الفلسطيني، ولا يخضع للشروط الخارجية".
وأكد أنَّ حماس طرحت مخرجًا توافقيًّا لملف برنامج الحكومة، ووافقتها عليه معظم الفصائل الفلسطينية باستثناء حركة فتح؛ بأنْ يكون للحكومة القادمة برنامج مهمات لا برنامجٌ سياسيٌّ، وقال: "الحكومة الجديدة هي حكومة مؤقتة انتقالية، ليس من الضروري أنْ يكون لها برنامجٌ سياسيٌّ؛ فالمطلوب منها أن تشرف على إعادة إعمار القطاع، وأنْ توحِّد الضفة والقطاع، وأنْ تشرف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، وليس مطلوبًًا منها أنْ تُجريَ مفاوضات مع الكيان".
وختم بركة تصريحه بالإشارة إلى الموعد الجديد الذي تم التوافق عليه لاستئناف الحوار، وقال: "لقد تم التوافق بين حماس وفتح قبل اختتام جولة الحوار الأخيرة، على أنْ يستأنف الحوار بين الحركتَيْن في 26 أبريل الجاري، وفي حال حصل تقدم ستتم دعوة بقية الفصائل إلى المشاركة في الحوار".