كشف قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني أن الكيان الصهيوني يحتجز 400 طفل فلسطيني في سجونه، تتراوح أعمارهم ما بين 13 إلى 18 عامًا، من بينهم أكثر من 54 طفلاً لم تتجاوز أعمارهم السادسة عشرة عامًا.
وقال قدورة في بيانٍ صحفيٍّ وصل (إخوان أون لاين) نسخةٌ منه: إنَّ الأسرى القاصرين يعانون ظروفًا اعتقالية سيئة للغاية، من معاملة قاسية والسطو على حقوقهم المقررة في المعاهدات الدولية، وحرمانهم من زيارة ذويهم، وممارسة التعذيب بحقهم فترة التحقيق.
وأشار إلى أنَّه من جهة التصنيف القانوني، يتم تقسيم الأطفال الفلسطينيين المعتقلين إلى ثلاث فئاتٍ، الأولى وعددها حوالي 50 أسيرًا، وهم رهن التحقيق، من بينهم ما يقرب من 20 طفلاً دون سن السادسة عامًا من العمر.
والثانية وتضم حوالي 206 أسرى، وهم موقوفون حتى انتهاء الإجراءات القضائية، ومن بينهم 31 طفلاً دون سن السادسة عشرة، أما الفئة الثالثة، فهي تضم 139 أسيرًا من الأطفال، وهم المحكوم عليهم.
وتعمد مصلحة السجون الصهيونية إلى خلطهم مع الأسرى البالغين، ويتوزعون على سجن مجدو في قسم (8)؛ حيث يوجد قرابة 100 أسير من الأطفال، بينما يتوزع البعض الآخر على سجون هاشارون (105 أسرى) وعوفر (50 طفلاً)، وعتصيون (7 أطفال)، والنقب (22 طفلاً)، وهم ما بين محكومٍ وموقوفٍ، أما باقي الأسرى الأطفال فهم موزعون على مراكز التحقيق والتوقيف وسجون أخرى.
وقال قدورة فارس: إنَّ سلطات الاحتلال تحتجز ستةً من الأسرى الأشبال في الاعتقال الإداري "دون مبرر" لذلك، ودون توجيه أي تهمةٍ لأحدهم، وجرى التمديد لهم أكثر من مرة.
وأشار رئيس نادي الأسير الفلسطيني إلى أنَّ ما تقوم سلطات الاحتلال بحقِّ الأطفال الأسرى مخالفًا للقانون الدولي، وخصوصًا المادة (16) من اتفاقية الطفل، والتي تنصُّ على: "لا يجوز أنْ يجري أي تعرضٍ تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته ولا أي مساس غير قانونيٍّ بشرفه أو سمعته، والتي تنصُّ أيضًا على أنَّ للطفل الحقَّ في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس".
بالإضافةِ إلى ذلك، بحسب بيان قدورة، فإنَّ الاحتلال يُحدد سن الطفل على أنَّه ما دون الـ16 عامًا؛ وذلك اعتمادًا على رأي الجهاز القضائي الصهيوني، الذي يستند في استصدار الأحكام ضد الأسرى الأطفال للأمر العسكري رقم (132)، والذي حدد فيه سن الطفل مَن هو دون السادسة عشرة، وهو ما يخالف نص المادة رقم (1) من اتفاقية الطفل، والتي عرفت الطفل على أنَّه "كل إنسانٍ لم يتجاوز الثامنة عشرة".