أعلن القصر الملكي المغربي أنَّ الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي قرر عقد اللجنة في دورتها العشرين يومي الأول والثاني من مايو المقبل.

 

وذكر بيان لوزارة الشئون الخارجية والتعاون المغربية أنَّ هذه الدورة ستعقد "لتدرس الأوضاع في القدس، والبحث في الخطوات الضرورية التي يتعين اتخاذها من أجل التحرك على الساحة الدولية لحمل إسرائيل على وقف سياساتها اللا مشروعة في المدينة المقدسة؛ لما لذلك من انعكاس سلبي على الأوضاع في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذا على مستقبل عملية السلام الهادفة أساسًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

 

وتأسست لجنة القدس للدفاع عن الهويَّة العربية والإسلامية للمدينة المقدسة، كما تم تشكيل وكالة بيت مال القدس لتثبيت المقدسيِّين في أرضهم أمام سياسة التهجير الصهيونية.

 

وصرَّح الطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية المغربية لوكالة الأنباء الفرنسية (أ. ف. ب) بأنَّ الدورة الجديدة للجنة "ستسعى لاتخاذ الإجراءات الضرورية على المستوى الدولي لوقف التصرفات السياسية الإسرائيلية غير الشرعية" في مدينة القدس المحتلة.

 

وفي بداية مارس الماضي طالب العاهل المغربي الملك محمد السادس- باعتباره رئيسًا للجنة القدس- الأمم المتحدة ورئاسة الاتحاد الأوروبي والفاتيكان بالتدخل لإيقاف الحفريات الصهيونية الجارية في حي البستان القريب من المسجد الأقصى.

 

وخلال العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة تعالت دعوات هيئات حقوقية وسياسية بالمغرب لعقد دورة اللجنة لتدارس العدوان واتخاذ الإجراءات الإيجابية نحو فلسطين والقدس الشريف.

 

وقد تأسَّست لجنة القدس بتوصية من المؤتمر السادس لوزراء خارجية البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في جدة عام 1975م، وأسند المؤتمر العاشر المنعقد بفاس رئاسته إلى الملك الحسن الثاني ملك المغرب الراحل، ثم ترَأَس اللجنة بعد وفاته ابنه الملك محمد السادس.

 

وتتكون اللجنة من ممثلين عن 16 بلدًا من بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وينتخبون لمدة 3 سنوات من قبل مؤتمر وزراء الخارجية.

 

وتهدف اللجنة إلى دراسة الوضع في القدس، ومتابعة تنفيذ القرارات المصدَّق عليها، والتي ستصدق عليها مستقبلاً مؤتمرات وزراء الخارجية للبلدان الإسلامية، والاتصال بالمنظمات الدولية الأخرى التي يمكنها المساعدة في حماية القدس، كما أنَّ اللجنة مطالبة أيضًا بتقديم تقريرٍ سنويٍّ لمؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية.