أعلنت مصادر طبية فلسطينية ظهر اليوم أنها تمكَّنت من انتشال جثماني مقاومَيْن فلسطينيَيْن استشهدا بنيران قوات الاحتلال الصهيونية شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة، وذلك بعد تدخل الصليب الأحمر الدولي وبالتنسيق معه بعد منع قوات الاحتلال فرق الإسعاف من دخول المنطقة، وتركتهما ينزفان لمدة أربع ساعات متواصلة.

 

وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة أن الشهيدين هما محمد الحمايدة 23 عامًا" وجميل قفة "26 عامًا"، وكلاهما من سكان جنوب قطاع غزة.

 

وأكدت مصادر محلية فلسطينية إن مدفعية الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه الشهيدين، وأصابتهما قذيفة إصابة مباشرة، ما أدى إلى استشهادهما.

 

وكان معاوية قد ذكر صباح اليوم أن مقاومَيْن أصيبا بجراح مختلفة, من جرَّاء تعرضهما لإطلاق نارٍ من قبل الاحتلال شرق المقبرة الشرقية شمال القطاع، مشيرا وقتها أن الطواقم الطبية ما زالت تواجه صعوبةً في الوصول إلى المصابين بسبب إطلاق النار من قبل الاحتلال الصهيوني, ومنعها من دخول المنطقة.

 

وقالت مصادر محلية أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال شرق المقبرة الشرقية شمال قطاع غزة، بعد توغل القوات الصهيونية بشكلٍ محدودٍ في المنطقة المذكورة.

 

وأشارت المصادر إلى أنه تم سماع دويُّ انفجارات تهز أرجاء المنطقة، إضافة إلى صوت إطلاق نارٍ متبادل بين المقاومة وقوات الاحتلال.

 

جرائم غزة

وفي شان فلسطينيٍّ آخرٍ، رحَّبت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، برئاسة إسماعيل هنية، بتعيين الأمم المتحدة للجنةً أمميةً للتحقيق في الاتهامات التي توجه إلى الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم حرب خلال عدوانه الأخير على غزة، كما رحبت بتقرير مفوض المنظمة الدولية لحقوق الإنسان ريتشارد فولك الذي أكد فيه أن الحرب كانت منافيةً للقانون.

 

وقال الدكتور يوسف رزقة مستشار رئيس الوزراء أن كل لجنةٍ تصل غزة لدراسة وتقصي جرائم الحرب التي نفذتها قوات الاحتلال خلال عدوانها على غزة، سواء كانت أممية أو مؤسسات حقوقية أو تتبع دولاً أجنبيةً، تجد تعاونًا كبيرًا من قبل الحكومة ومن الشعب الفلسطيني؛ لأن جرائم الاحتلال واضحةٌ ولا يمكن التقليل من فظاعتها.

 

ودعا رزقة اللجنة إلى النظر للتدمير الذي طال القطاع من جرَّاء آلة الحرب الصهيونية، وإلى جرائم الإبادة بحق العائلات الفلسطينية، وإلى القتل المتعمد للأبرياء العزل من الأطفال والنساء.