"إذا كنت مستعدًّا للعمل "جاسوسًا" لدى وكالة الاستخبارات المركزية (السي آي إيه) فيمكنك الاتصال على رقم..." لا تستغرب إذا سمعت إعلانًا كهذا على إحدى الإذاعات الأمريكية بعد أن أطلقت السي آي إيه مؤخرًا إعلانات على محطات إذاعية أمريكية تطلب تعيين "جواسيس".
وقالت مجلة (تايم) الأمريكية في عددها الصادر هذا الأسبوع: إن الجاسوسية في الولايات المتحدة قد تتطلَّب شخصيات وهمية ورسائل مشفرة، ولكن أن تصبح جاسوسًا في أمريكا ليس الآن بالأمر السرِّي؛ حيث أصبحت وكالة الاستخبارات الأمريكية تقوم الآن بالإعلان عبر إحدى محطات الراديو الأمريكية عن طلبها أشخاصًا للعمل لديها وشَغل وظائف "جواسيس" شاغرة لدى المباحث الوكالة، بحسب (التايم).
وأضافت المجلة: إن الإعلان الإذاعي يبدأ ببعض الأسئلة لجذب المستمعين، وحثِّهم على طلب وظيفة الجاسوس، مثل "هل أنت شخص ذو فضول وأمانة؟!"، فيما يقول إعلان آخر: "هل أنت مستعد لعالم من التحدي؟"، بينما يقول إعلان ثالث: "هل أنت مستعد لعالم من الغموض والمغامرة؟".
وقال جورج ليتيل المتحدث باسم السي آي إيه لمجلة (التايم): "نحن مستمرون في طلب مرشحين مؤهَّلين بدرجة عالية لدعم مهمة وكالة الاستخبارات المركزية في أمريكا".
وأشارت المجلة إلى أن الحملة الإعلانية في الراديو هي الأولى من نوعها منذ تولِّي ليون بانيتا إدارة السي آي إبه؛ الذي قال إنه يرغب في تعيين مزيد من الأشخاص الذين يُجيدون لغاتٍ أجنبيةً.
وأضافت (التايم) أن السي آي إيه تحصل على أكثر من 100 ألف سيرة ذاتية من المتقدمين للعمل كل عام، ومن المتوقع أن يزيد العدد من 40% إلى 50% هذا العام مقارنةً بعام 2008، بحسب ليتيل.
وأضاف ليتيل: "في مجتمعات لديها أعداد كبيرة من الأمريكيين من الجيل الأول والثاني فإننا نريد أن تصل الرسالة عاليةً وواضحةً؛ أننا نرحِّب باهتمامهم بالعمل في الوكالة، وخصوصًا في ظل تمتعهم بمهارات لغوية ومعرفة بثقافات أخرى".
وكان جورج ليتل المتحدث باسم السي آي إيه قد كشف في حوار مع مركز سي آي سنتر المتخصص في الدراسات الأمنية والاستخبارية في فبراير أن السي آي إيه قد أطلقت أيضًا صفحةً خاصةً بها على موقع فيس بوك الاجتماعي المعروف؛ سعيًا لتجنيد "جواسيس أون لاين".